يفترقا ؟ فقالت : نعم ! .
وروى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 : 68 عن محمد بن أبي بكر : أنه
دخل على أخته عائشة ، قال لها : أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يقول : علي مع الحق ، والحق مع علي ، ثم خرجت تقاتلينه ؟ !
وروى الزمخشري في ربيع الأبرار قال : استأذن أبو ثابت مولى علي عليه
السلام على أم سلمة رضي الله عنها ، فقالت : مرحبا بك يا أبا ثابت ! أين طار
قلبك حين طارت القلوب مطائرها ؟ قال : تبع علي بن أبي طالب عليه السلام ،
قالت : وفقت والذي نفسي بيده ، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يقول : علي مع الحق والقرآن ، والحق والقرآن مع علي ، ولن يفترقا حتى
يردا علي الحوض .
وبهذا اللفظ أخرجه أخطب الخطباء الخوارزمي في المناقب من طريق الحافظ
ابن مردويه ، وكذا شيخ الإسلام الحموي في فرائد السمطين في الباب 11
( 37 ) من طريق الحافظين أبي بكر البيهقي والحاكم أبي عبد الله النيسابوري .
وأخرج ابن مردويه في المناقب عن أبي ذر أنه سئل عن اختلاف الناس ؟ فقال
: عليك بكتاب الله والشيخ علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإني سمعت النبي
صلى الله عليه وآله وسلم يقول : علي مع الحق والحق معه وعلى لسانه ، والحق
يدور حيثما دار علي .
ويوقف القارئ على شهرة الحديث عند الصحابة احتجاج أمير المؤمنين عليه
السلام به يوم الشورى بقوله : أنشدكم بالله ! أتعلمون أن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم قال : الحق مع علي وعلي مع الحق ، يزول الحق مع علي
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 212
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢١٢