كيفما زال ؟ قالوا : اللهم نعم ! ( 1 ) .
وهنا نسائل الرجل عن أن هذا الكلام لماذا لا يمكن صحته ؟ أفيه شئ من
المستحيلات العقلية كاجتماع النقيضين أو ارتفاعهما ؟ أو اجتماع الضدين أو
المثلين ؟ وكأن الرجل يزعم أن الحقيقة العلوية غير قابلة لأن تدور مع الحق ، وأن
يدور الحق معها ، ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم ) ( 2 ) .
وقد مر في ج 1 : 305 ، 308 من طريق الطبراني وغيره بإسناد صحيح قول
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم : اللهم وال من والاه ، وعاد
من عاداه . . . إلى قوله : وأدر الحق معه حيث دار ( 3 ) .
وصح عنه صلى الله عليه وآله وسلم قوله : رحم الله عليا ، اللهم أدر الحق معه
حيث دار ( 4 ) .
وقال الرازي في تفسيره 1 : 111 : وأما أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
كان يجهر بالتسمية ، فقد ثبت بالتواتر : ومن اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب
فقد اهتدى ، والدليل عليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم أدر الحق
مع علي حيث دار .
وحكى الحافظ الكنجي في الكفاية : 135 ، وأخطب خوارزم في المناقب :
77 عن مسند زيد قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : إن الحق
معك ، والحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك ، والإيمان مخالط لحمك ودمك
كما
هامش
( 1 ) مر الكلام في حديث المناشدة 1 : 159 - 163 .
( 2 ) الكهف 18 : 5 .
( 3 ) وبهذا اللفظ رواه الشهرستاني في نهاية الأقدام : 493 .
( 4 ) مستدرك الحاكم 3 : 125 ، جامع الترمذي 2 : 213 ، الجمع بين
الصحاح لابن الأثير ، كنز العمال 6 : 157 ، نزل الأبرار : 24 .