لأنها جاءت بالأمر بموالاة المؤمنين .
أقول : بل قد تبين صحتها سندا ، لكثرة طرقها وأسانيدها واشتهارها في كتب
أهل السنة ، وتبين أيضا صحتها متنا ، وكون الإشكالات التي ذكرها واهية
مردودة عليه ، وكون الآية صريحة في كون الولاية بمعنى يختص بالله ورسوله ، ومن
يؤتى الزكاة في حال الركوع من المؤمنين .
ومن الواضح أن الولاية بمعنى النصرة ، لا اختصاص لها بمن يؤتى الزكاة في حال
الركوع .
وقال في نفس الصفحة :
وهذا المعنى يدرك بوضوح من سياق الآيات ، إذ قبل هذه الآية الكريمة جاء قوله
سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ) ( 1 ) . . . ثم
أردف ذلك بذكر من تجب موالاته .
أقول : والجواب ما ذكره في المراجعات ، حيث قال :
لم يكن ترتيب الكتاب العزيز في الجمع موافقا لترتيبه في النزول بإجماع الأمة ،
وفي التنزيل كثير من الآيات الواردة على خلاف سياقها .
وقال فيها أيضا :
قال الرازي : لما نهى في الآيات المتقدمة عن موالاة الكفار ، أمر في هذه الآية
بموالاة من تجب موالاته .
أقول : قال الرازي في تفسيره 12 : 26 في تقرير الاستدلال بهذه الآية على
أن الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو علي بن أبي طالب عليه
السلام :
وتقريره أن نقول : إن الآية دالة على أن المراد بهذه الآية إمام ، ومتى
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 51 .