الثلاثة .
أقول : بل المراد ولاية علي عليه السلام مطلقا ، لا في زمان دون زمان ، ولكنه ما
دام حيا ، والإمامية إنما يقولون بولاية سائر الأئمة الاثني عشر عليهم السلام بعد
شهادة علي ورحلته من الدنيا .
أو نقول بولايته مطلقا حتى بعد رحلته من الدنيا ، وكون ولاية سائر الأئمة منشعبة
من ولايته .
وقال فيها أيضا :
ثالثا : أن الله تعالى لا يثني الإنسان إلا بما هو محمود عنده ، إما واجب ، وإما
مستحب ، والتصدق أثناء الصلاة ليس بمستحب باتفاق علماء الملة ، ولو كان
مستحبا لفعله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولحض عليه ، ولكرر فعله ، وإن
في الصلاة لشغلا ، وإعطاء السائل لا يفوت إذ يمكن للمتصدق إذا سلم أن يعطيه ،
بل إن الاشتغال بإعطاء السائلين يبطل الصلاة ، كما هو رأي جملة من أهل العلم .
رابعا : أنه لو قدر أن هذا مشروع في الصلاة لم يختص بالركوع ، فكيف يقال :
لا ولي إلا الذين يتصدقون في حال الركوع ؟ فإن قيل : هذه أراد بها التعريف بعلي
عليه السلام ، قيل له : أوصاف علي التي يعرف بها كثيرة ظاهرة ، فكيف يترك
تعريفه بالأمور المعروفة ويعرف بهذا الأمر الذي لا يعرفه إلا من سمعه وصدق به ،
وجمهور الأمة لا تسمع هذا الخبر ، ولا هو في شئ من كتب المسلمين المعتمد ؟
أقول : الآية إنما هي في مقام تعيين الولي لا في مقام الثناء على التصدق في الصلاة
، وإنما ذكر في الآية للإشارة به إلى علي عليه السلام ، لأن واقعة إعطائه للصدقة
في حال الركوع في الصلاة اشتهرت بينهم .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 184
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٨٤