وقال في ص 681 :
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : إنه من المعلوم والمستفيض عند أهل التفسير خلفا
عن سلف أن هذه الآية نزلت في النهي عن موالاة الكفار والأمر بموالاة المؤمنين .
أقول : ما ذكره ابن تيمية باطل ، بل قد تبين مما نقلناه من كلمات المحدثين
والمفسرين من أهل السنة أن المعلوم المستفيض عندهم هو أن الآية نزلت في علي
عليه السلام ، والآية صريحة في خصوص ولاية من أعطى الزكاة حال الركوع دون
مطلق المؤمنين .
وقال في ص 682 و 683 :
الولاء - بالفتح - : وهو ضد العداوة ، والاسم منه : مولى وولي ، والولاية بالكسر - والاسم منها : وال ومتول ، ولهذا قال الفقهاء : إذا اجتمع في الجنازة
الوالي والولي ، فقيل : يقدم الوالي .
أقول : الولي في ولي الميت وولي الطفل وولي المجنون ليس بمعنى المحب ، بل بمعنى
الأولى بالتصرف . والولي في هذه الآية ليس بمعنى الوالي ، والله تعالى أعلى منه ، بل
بمعنى الأولى بالتصرف بنحو أعلى وأتم ، وولاية رسوله ومن آتي الزكاة في حال
الركوع من سنخ ولاية الله ، ومترشحة من ولاية الله ، وإن كانت أضعف منها ،
قال الله تعالى في آية أخرى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ( 1
وقال في ص 683 :
إن الآية دلت على الموالاة المخالفة للمعاداة الثابتة لجميع المؤمنين
هامش
( 1 ) الأحزاب 23 : 6 .