محمد بن الأسود ، عن محمد مروان ، عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن
ابن عباس قال :
أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه ممن قد آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، فقالوا : يا رسول الله ! إن منازلنا بعيدة وليس لنا مجلس ولا متحدث دون
هذا المجلس ، وإن قومنا لما رأونا أمنا بالله وبرسوله وصدقناه رفضونا ، وآلوا على
أنفسهم ألا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلمونا ، فشق ذلك علينا ، فقال له النبي
صلى الله عليه وآله وسلم : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) .
ثم إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع ،
وبصر بسائل ، فقال له : هل أعطاك أحد شيئا ؟
فقال : نعم ! خاتما من ذهب .
فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من أعطاكه ؟
قال : ذاك القائم - وأومأ بيده إلى علي عليه السلام .
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : علي أي حال أعطاك ؟
فقال : أعطاني وهو راكع .
فكبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم قرأ : ( ومن يتول الله ورسوله والذين
آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) ( 1 ) .
فأنشأ حسان بن ثابت يقول في ذلك :
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 56 .