تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
بطهران ، قال : حدثنا إبراهيم بن أحمد المقرئ ، قال : حدثنا أحمد بن نوح ، قال : حدثنا أبو عمر الدوري ، قال : حدثنا محمد بن سروان [ عن ] الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) . قال [ ابن عباس ] : إن رهطا من مسلمي أهل الكتاب ، منهم : عبد الله بن سلام ، وأسد ، وأسيد ، وثعلبه لما أمرهم النبي صلى الله عليه وآله [ وسلم ] أن يقطعوا مودة اليهود والنصارى فعلوا [ ذلك ] ، فقال بنو قريظة والنضير : فما لنا نواد أهل دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقد تبرأوا من ديننا ومودتنا ؟ فوالذي يحلف به لا يكلم رجل منا رجلا دخل في دين محمد ، ولا نناكحهم ، ولا نبايعهم ، ولا نجالسهم ، ولا ندخل عليهم ولا نأذن لهم في بيوتنا ! ففعلوا فبلغ ذلك عبد الله بن سلام وأصحابه ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله [ وسلم ] عند الظهر فدخلوا عليه ، فقالوا : يا رسول الله ! إن بيوتنا قاصية فلا نجد متحدثا دون هذا المسجد ، وإن قومنا لما رأونا قد صدقنا الله ورسوله وتركناهم ودينهم أظهروا لنا العداوة ، فأقسموا ألا يناكحونا [ ط ] ولا يؤاكلونا ، ولا يشاربونا ، ولا يجالسونا ، ولا يدخلوا علينا ولا ندخل عليهم ، ولا يخالطونا بشئ ، ولا يكلمونا ، فشق ذلك علينا ولا نستطيع أن نجالس أصحابك لبعد المنازل . فبينما هم يشكون لرسول الله صلى الله عليه وآله [ وسلم ] أمرهم ، إذ نزلت [ هذه الآية ] : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) . فقرأها عليهم [ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ] ، قالوا : قد رضينا بالله ورسوله وبالمؤمنين وليا .