بطهران ، قال :
حدثنا إبراهيم بن أحمد المقرئ ، قال : حدثنا أحمد بن نوح ، قال : حدثنا أبو
عمر الدوري ، قال : حدثنا محمد بن سروان [ عن ] الكلبي ، عن أبي صالح ، عن
ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) .
قال [ ابن عباس ] : إن رهطا من مسلمي أهل الكتاب ، منهم : عبد الله بن سلام ،
وأسد ، وأسيد ، وثعلبه لما أمرهم النبي صلى الله عليه وآله [ وسلم ] أن يقطعوا
مودة اليهود والنصارى فعلوا [ ذلك ] ، فقال بنو قريظة والنضير : فما لنا نواد
أهل دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقد تبرأوا من ديننا ومودتنا ؟ فوالذي
يحلف به لا يكلم رجل منا رجلا دخل في دين محمد ، ولا نناكحهم ، ولا نبايعهم
، ولا نجالسهم ، ولا ندخل عليهم ولا نأذن لهم في بيوتنا !
ففعلوا فبلغ ذلك عبد الله بن سلام وأصحابه ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله
[ وسلم ] عند الظهر فدخلوا عليه ، فقالوا : يا رسول الله ! إن بيوتنا قاصية فلا
نجد متحدثا دون هذا المسجد ، وإن قومنا لما رأونا قد صدقنا الله ورسوله
وتركناهم ودينهم أظهروا لنا العداوة ، فأقسموا ألا يناكحونا [ ط ] ولا يؤاكلونا
، ولا يشاربونا ، ولا يجالسونا ، ولا يدخلوا علينا ولا ندخل عليهم ، ولا يخالطونا
بشئ ، ولا يكلمونا ، فشق ذلك علينا ولا نستطيع أن نجالس أصحابك لبعد
المنازل .
فبينما هم يشكون لرسول الله صلى الله عليه وآله [ وسلم ] أمرهم ، إذ نزلت [
هذه الآية ] : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون
الزكاة وهم راكعون ) . فقرأها عليهم [ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ] ،
قالوا : قد رضينا بالله ورسوله وبالمؤمنين وليا .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 124
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٢٤