قال : اللهم إن أخي موسى سألك فقال : ( رب اشرح لي صدري * ويسر لي
أمري * واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي * واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * أشدد به أزري * وأشركه في أمري ) ، فأنزلت عليه قرآنا : ( سنشد
عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما ) . اللهم وإني محمد نبيك
وصفيك ، اللهم فاشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا
أشدد به ظهري .
ثم قال أيضا :
أخرج أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره بسنده عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ،
قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما من الأيام الظهر ،
فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئا ، فرفع السائل يديه إلى السماء ، وقال
: اللهم اشهد أني سألت في مسجد نبيك محمد صلى الله عليه وآله وسلم فلم
يعطني أحد شيئا ، وكان علي في الصلاة راكعا ، فأومى إليه بخنصره اليمنى وفيها
خاتم ، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من خنصره ، وذلك بمرأى من النبي صلى الله عليه
وآله وسلم وهو في المسجد ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طرفه إلى
السماء ، وقال : اللهم إن أخي موسى . . . إلى آخره .
قال أبو ذر رضي الله عنه : فما استتم دعاءه حتى نزل جبرئيل عليه السلام من عند
الله عز وجل وقال : يا محمد ! إقرأ : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين
يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 120
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٢٠