بصيغة الماضي ، و ( تنزل الملائكة والروح ) بصيغة المضارع ، فتدل على الاستمرار ،
فتشمل ليلة القدر في كل سنة .
ففي كل عصر وزمان لله حجة في الأرض تنزل الملائكة والروح عنده ، وتخبره بكل
أمر .
وقال في نفس الصفحة :
وليس ذلك نهاية الامر ، بل لدى الأئمة أرواح أخرى ووسائل أخرى ، لديهم
خمسة أرواح : روح القدس ، وروح الايمان ، وروح الحياة ، وروح القوة ، وروح
الشهوة ، ذكر ذلك صاحب الكافي .
أقول : المستفاد من الرواية التي رواها في الكافي : أن المختص بالأنبياء والأئمة هو
روح القدس ، وأما سائر الأرواح فلا تختص بهم حتى روح الايمان ، فإنه يوجد في
جميع المؤمنين .
وقال فيها أيضا :
بل إن الأئمة تذهب إلى عرش الرحمان - كما يزعمون - كل جمعة لتطوف
به .
أقول : الرواية التي استشهد بها تدل على أن أرواح الأئمة عليهم السلام تذهب إلى
عرش الرحمان ، لا أبدانهم .
وقال في ص 315 :
فالوحي للأئمة ليس بمشيئة الله وحده كما هي الحال مع الرسل .
أقول : بل بمشيئة الله ، فإنهم لا يشاؤون ذلك إلا أن يشاء الله ، وقد تقدم تعليقنا على
ما ذكره المصنف في ص 313 : أن ذلك كله ليس من قبيل الوحي المصطلح
المختص بالنبي .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 85
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٨٥