علمنا ، وأما المزبور فما يأتينا ، وأما النكت في القلوب فإلهام ، وأما النقر في الاسماع
فأمر الملك .
وهذه الرواية - كما ترى - لا تدل على أن علم الأئمة يتحقق من طريق الالهام ،
بل الالهام أيضا من جملة مآخذ العلم لهم ، وكذلك دلالة فيها على أنه من مآخذ
علمهم بأحكام الشريعة .
وقال في ص 311 :
ثم بعد أبواب عديدة يعود صاحب الكافي ينقض ما قرره في الروايات السابقة ،
ويثبت تحقق رؤية الامام الملك في روايات أربع .
أقول : هذه الروايات إنما تدل على رؤية آثار إتيان الملك ، وليس فيها دلالة على
رؤية الملك بنفسه .
وقال في ص 312 :
وتتحدث رواية أخرى : . . . وإن منا لمن يأتيه صورة أعظم من جبرئيل وميكائيل ،
وثمة روايات أخرى في البحار بهذا المعنى ، وكأنهم بهذا المقام أرفع من النبي الذي
لا يأتيه إلا جبرئيل .
أقول : المراد بصورة أعظم من جبرئيل وميكائيل ، تدل رواية أبي بصير عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) التي نقلها المصنف بعد هذا : إنها هي ملك الروح ، وكان
مع رسول الله وبعده مع الأئمة ، فكيف يكون الأئمة أرفع من النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ؟ !
وقال في ص 313 :
رأينا المفيد يقرر الاتفاق والاجماع على أنه من يزعم أن أحدا بعد نبينا يوحى إليه
فقد أخطأ وكفر .
أقول : قاله المفيد ( قدس سره ) في كتاب أوائل المقالات القول 42 : 68 ط
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 83
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٨٣