تفسير الوجه في الآيتين بالأئمة ، بقوله : نحن وجه الله الذي يؤتى منه ( 1 ) .
وتفسير الأسماء الحسنى بقوله : لا يقبل الله من أحد إلا بمعرفتنا ( 2 ) .
وهذا مبني على أن للآية معنى آخر غير معناها الظاهر منها ، ولا منافاة في إرادة كلا
المعنيين . والمراد منه - لا محالة - أن الاسم هو ما أنبأ عن المسمى ، وجميع
المخلوقات أسلم له تعالى ، كما قال الشاعر :
وفي كل شئ له آية تدل على أنه واحد ( 3 ) وأما الأئمة فهم الأسماء الحسنى ،
لكونهم معصومين من المعصية ، ومطهرين منها .
وقال في ص 175 :
والأئمة هم القرآن كما مر في ص 128 .
وقد قال في ص 128 : ومرة أخرى يدعون بأن الأئمة هم القرآن نفسه .
وقال تحت الخط : ولهذا تجدهم يفسرون قوله سبحانه : ( واتبعوا النور الذي أنزل
معه ) ( 4 ) ، يقولون : النور علي والأئمة عليهم السلام .
أقول : ليست فيها أية دلالة بأنهم يدعون أن الأئمة هم القرآن .
ظاهر هذه الآية أن المراد من النور فيها القرآن الكريم ، ولا ينافيه أن يكون له معنى
آخر ، وهو الأئمة الهداة المهديون من عند الله .
هامش
( 1 ) انظر بحار الأنوار 25 : 5 / 7 .
( 2 ) انظر بحار الأنوار 25 : 5 / 7 .
( 3 ) الرحمن 55 : 22 .