ولا شبهة ، بل هي عند التأمل فوق حد التواتر .
أقول : المراد تواتر الكتب الأربعة عن مؤلفيها ، لا تواتر الأحاديث المندرجة فيها عن
الأئمة عليهم السلام ، بل لكل واحد من الأحاديث المندرجة فيها سند يخصه
مذكور فيها .
وقال في نفس الصفحة :
والمحمدون الثلاثة كيف يعول في تحصيل العلم عليهم وبعضهم يكذب رواية
بعض ؟
أقول : كلا وحاشا ! فليس في كتبهم مورد يكذب رواية رواها آخر ، وليس إيراد
رواية معارضة تكذيبا لمعارضها ، بل كثيرا ما تروى في كتاب واحد كلتا
المتعارضتين ! .
وقال في ص 369 :
من خلال النظر في كتب الرجال عندهم يتبين بأنه لم يكن لهم كتاب في أحوال
الرجال حتى ألف الكشي في المائة الرابعة كتابا لهم في ذلك .
أقول : يتبين من خلال النظر في كتب رجال الامامية - كما نقلناه عن معجم
رجال الحديث في ذيل ما ذكره المصنف ص 366 - أن تأليف كتب الفهارس
والتراجم لتمييز الصحيح عن السقيم قد كان أمرا متعارفا عندهم ، فقد بلغ عدد
الكتب الرجالية للإمامية من زمن الحسن بن محبوب ( من أصحاب الرضا عليه
السلام ) إلى زمان الشيخ نيفا ومائة كتاب ، على ما يظهر من النجاشي والشيخ
وغيرهما ، وقد جمع ذلك العلامة الشهير المعاصر في كتابه مصفى المقال .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 221
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٢١