وإغفالهم عن كتب الشيعة ومخازن الحديث لديهم .
وأما قوله : أو أن هذه الكتب صنفت في أبان الدولة الصفوية ونسبت لشيوخهم
الأوائل ، فهو من أكذب الأكاذيب ، كيف ؟ وتلك الكتب متواترة عن مؤلفيهم في
كل عصر وزمان ، ونسخ تلك الكتب المخطوطة في القرون السابقة على الصفوية
والمصدقة بخطوط علماء تلك القرون ، موجودة في زماننا في المخازن المعروفة بأقطار
الدنيا .
وقال في ص 367 :
ذكر بأن من هفوات الروافض إنكارهم كتب الأحاديث الصحاح التي تلقتها
الأمة بالقبول .
أقول : مراده من الأمة التي تلقتها بالقبول : المخالفون لمذهب أهل البيت عليهم
السلام الذين أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأمة بالتمسك بهم ، وقال :
إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي ، لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما . وقد
تقدم تواتر نقله عند أهل السنة في ذيل قول المصنف ص 308 .
وأما عد كتب الأحاديث المذكورة صحاحا عند أهل السنة فهو مبني على ما
التزموا به من عدالة جميع الصحابة ، ولكنه ينفيها ويدل على خلافها ما روي في
الصحيحين : صحيح البخاري وصحيح مسلم ، وهما أصح كتب الأحاديث
الصحاح عندهم .
ففي صحيح البخاري 9 : 58 كتاب الفتن / ج 2 :
حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عوانه ، عن مغيرة ، عن أبي وائل قال : قال
عبد الله : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنا فرطكم على الحوض ،
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 218
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢١٨