أقول : مراده من التناقض والتهافت وجود التعارض في بعض روايات الشيعة المروية
عن الأئمة عليهم السلام ، كما هو موجود في روايات أهل السنة أيضا .
قوله : وقد استعانوا في وضع هذه الأصول ، أي : ذكر الكليات في اصطلاحات
الرجال والرواية .
وقال فيها أيضا :
فتجدهم مثلا يوثقون من ادعى رؤية غائبهم المعدوم الذي لم يولد .
أقول : أما ولادة القائم عليه السلام فهي قطعية ، وقد فاز برؤيته كثيرون في حياة
والده عليه السلام وبعدها .
فلقد كانت ولادة المهدي ابن الحسن العسكري عليهما السلام من المتواترات عن
أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وسائر الأئمة المعصومين عليهم السلام ،
حيث أخبروا أنه ابن الحسن العسكري عليه السلام . وقد أوردنا فهرست تلك
النصوص المتواترة في تعليقتنا على ص 829 ، فراجع .
كما قد صدرت منه توقيعات كثيرة في زمان الغيبة الصغرى ، وفاز برؤيته الخواص
طيلة غيبته الكبرى وحتى في زماننا .
وأما عند أهل السنة فقد صرح بولادته جماعة من علمائهم المتخصصين في النسب
والتاريخ ، كما أسلفنا كلمات بعضهم في ذيل قول المصنف ص 899 ، فراجع .
وأما وجه توثيق من فاز برؤية القائم عليه السلام في زمان غيبته فهو غيبته عن جميع
الناس فاسقهم وعادلهم ، فلو ظهر لشخص ثبت ذلك لنا من طريق
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 224
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٢٤