قول الإمام كقول الله .
أقول : المستفاد منه أن قول الإمام الذي عنده علم الشريعة يكشف عن قول الله ، لا
أنه قرآن ، ولا أنه كقول الله ، فلا يلزم منه أن يكون للامام حق تخصيص القرآن أو
تقييده أو نسخه ، بل ليس تخصيص القرآن الذي هو كلام الله ، ولا تقييده ، ولا
نسخه إلا لله ، فلو كان في المعنى المراد من الآية عند الله تقييد أو تخصيص فأخبر به
الامام لكان حجة .
وأما نسخ آية من القرآن الباقي إلى يوم القيامة إنما يتحقق بآية أخرى من القرآن لا
محالة .
وقال في ص 146 :
فالأئمة قد فوضوا في أمر الدين كما فوض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فلهم حق التشريع .
تقول كتب الشيعة عن الأئمة : إن الله عز وجل فوض إلى نبيه ، فقال : ( وما آتاكم
الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( 1 ) فما فوض إلى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم فقد فوضه إلينا .
وقال أبو عبد الله - كما تزعم كتب الشيعة - : لا والله ما فوض الله إلى أحد من
خلقه إلا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإلى الأئمة ، قال الله عز وجل :
( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ) ( 2 ) ، وهي جارية في
الأوصياء .
أقول : استدل للتفويض في الروايتين بقوله تعالى : ( وما آتاكم الرسول فخذوا وما
نهاكم عنه فانتهوا ) ، وقوله تعالى : ( لتحكم بين الناس بما أراك الله ) ، والمستفاد من
الآيتين أن الرسول تجب طاعته في أمره ونهيه ، وأن له
هامش
( 1 ) الحشر 59 : 7 .
( 2 ) النساء 4 : 105 .