يفترقا حتى يردا علي الحوض ، لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما ( 1 ) .
وقال في ص 150 :
المسألة الأولى : اعتقادهم بأن للقرآن معانيا باطنة تخالف الظاهر .
إلى أن قال : جاء في أصول الكافي عن محمد بن منصور ، قال : سألت عبدا صالحا
عن قول الله عز وجل ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) ( 2 ) ؟
قال : فقال : إن القرآن له ظهر وبطن ، فجميع ما حرم الله في القرآن هو الظاهر ،
والباطن من ذلك أئمة الجور ، وجميع ما أحل الله تعالى في الكتاب هو الظاهر ،
والباطن من ذلك أئمة الحق .
تقرر هذه الرواية الواردة في أصح كتبهم الأربعة مبدءا : أن للقرآن معانيا باطنة
تخالف الظاهر مخالفة تامة . . .
وهو محاولة لتغيير دين الاسلام من أساسه ودعوة إلى التحلل والإباحية ؟ !
أقول : المذكور في هذا الحديث أن القرآن له ظهر وبطن ، فيدل على أن للقرآن
معانيا باطنة كما أن له معانيا ظاهرة ، وأما أن المعنى الباطني يخالف المعنى الظاهري
وينافيه فلا ، فما حرم الله في القرآن من أفعال العباد حرام واقعا ، وما أحل الله في
القرآن منها حلال واقعا . ولا ينافيه أن لهذه الآيات معانيا أخرى أيضا ، فليس هذا
الحديث دعوة إلى التحلل والإباحية كما يوهمه كلام المصنف .
وقال في ص 151 :
عقد صاحب البحار بابا بهذا العنوان إن للقرآن ظهرا وبطنا ، وقد ذكر في هذا
الباب ( 84 ) رواية ، وقال في صدر الباب : ونورد هاهنا مختصرا من بعضها .
هامش
( 1 ) سبق تخريجه ص 16 .
( 2 ) الأعراف 7 : 33 .