حال التعارض ، قال ابن بابويه : هذا التوقيع الذي عندي بخط أبي محمد الحسن بن
علي ( عليهما السلام ) ، ثم ذكر : أن في الكافي رواية بخلاف ذلك .
ثم قال : لست أفتي بهذا الحديث بل أفتي بما عندي بخط الحسن بن علي ( عليهما
السلام ) .
. . . وكيف يجزمون بأن هذا خط الحسن بن علي ( عليهما السلام ) مع أن
الخطوط متشابهة ؟
أقول : أهل الفن يعرفون خطوط آحاد الأشخاص من بين المتشابهات ، فيعرف خط
شخص بشكل دقيق من خصوصيات خطه ، مضافا إلى أنه يعرف بالقرائن القطعية
الدالة على أنه خطه .
وقال فيها أيضا :
كما أن هذا النائب محل شك كبير ، لان مسألة النيابة يتصارع كثير من رؤسائهم
على الفوز بها ، لأنها وسيلة سهلة لجمع الأموال .
أقول : قد تقدم الجواب عن هذه الفرية في ذيل ما ذكره في 333 ، فراجع .
وقال في ص 339 :
ومن يزعم الصلة بهذا المنتظر ، أو يزعم أنه قد أرسل له برسالة يحظى بثقة القوم ،
كما تجد ذلك في تراجم رجالهم . . . فهي مصدر من مصادر دينهم .
أقول : الذي وجدناه بين الموثقين في كتب رجال الشيعة ، وقد ذكر فيها أنه خرج
إليه التوقيع ، هو علي بن سليمان بن الحسن بن الجهم ( رضي الله عنه ) .
قال العلامة الحلي ( رضي الله عنه ) في رجاله ص 100 : كان له اتصال بصاحب
الامر عجل الله فرجه ، وخرجت إليه توقيعات ، وكان له منزلة في أصحابنا ،
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 179
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٧٩