أما من ادعى النيابة عنه ( عليه السلام ) كذبا فهم - على ما وردت أسماؤهم في
غيبة الطوسي سبعة - ، ولم يذكر لواحد منهم دعوى صدور توقيع على يده ،
بل قد خرج التوقيع في لعن بعضهم .
وقال في ص 335 و 336 :
استمع إلى شئ من هذه التوقيعات : وكتب إليه صلوات الله عليه في سنة ثمان
وثلاثمائة كتابا سأله فيه عن مسائل : سأل عن الأبرص والمجذوم وصاحب الفالج هل
يجوز شهادتهم ؟ . . .
إلى أن قال : وسأل : هل يجوز أن يسبح الرجل بطين القبر ؟
أقول : خص المصنف بالذكر هذين التوقيعين من بين توقيعات كثيرة مروية في
الكتب لأجل الايراد عليهما ، وقد نقلهما عن البحار ، ونقلهما في البحار عن
الاحتجاج وذكرهما فيه ص ( 487 - 489 ) مرسلين ولم يذكر لهما سندا ،
بخلاف التوقيعات المروية في غيبة الشيخ فإنها مسندة بذكر أسماء سلسلة
السند بين الشيخ وصاحب الامر ( عليه السلام ) .
وأما الاحتجاج فقد ذكر أن مؤلفه من أهل القرن السادس ، فالمدة بينه وبين سنة
ثمان وثلاثمائة - تاريخ هذين التوقيعين - طويلة ولم يذكر لهما وسائط في النقل
ليلاحظ حالهم من حيث الوثاقة وعدمها ، فلم يثبت صدورهما عن الامام ، والحديث
غير المسند ليس حجة عند فقهاء الإمامية ، ولا يجوز إسناده إلى الامام بالبت
واليقين .
وأما قوله : وهل يكتب التسبيح بالعبث بالمسبحة ؟ فأي شرعة هذه ؟ وأي فقيه
يفتي بذلك ؟
فيمكن أن يقال في وجهه : لقد جاءت فائدة أخذ السبحة باليد من وجه تسميتها
بالسبحة ، فهو لذكر الله والتسبيح له بتعداد يريده من غير أن
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 177
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٧٧