رسول الله ! فلم يلبث أن مضى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فكان محمد بن
علي يأتيه على وجه الكرامة لصحبته برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال : فجلس فحدثهم عن أبيه ، فقال أهل المدينة : ما رأينا أحدا قط أجرأ من ذا !
قال : فلما رأى ما يقولون حدثهم عن رسول الله ، قال أهل المدينة : ما رأينا أحدا
قط أكذب من هذا يحدث عمن لم يره !
قال : فلما رأى ما يقولون حدثهم عن جابر بن عبد الله ، فصدقوه وكان جابر والله
يأتيه يتعلم منه .
وقال في ص 331 :
والشيعة يذكرون أن مسيرة الحسين ( عليه السلام ) إلى أهل الكوفة وخذلانهم له
وقتله كانت سبب ردة الناس إلا ثلاثة .
أقول : الشيعة لم يذكروا أن مسيرة الحسين ( عليه السلام ) كانت سبب ردة
الناس ، بل كانت مسيرة الحسين عليه السلام إليهم وسيلة الهداية ، فلم يهتدوا
وخذلوا الحسين ( عليه السلام ) وقتلوه ، فالسبب لارتدادهم خذلانهم له وقتله ، لا
مسير الحسين ( عليه السلام ) إليهم .
وقال في ص 332 :
وقد يقال بأن هذه الدعاوي مجرد حكايات وليس لها أثر في واقع الحياة ، لأنه لا
وجود للأئمة .
أقول : الأئمة عليهم السلام أكثر رجال التاريخ في النقل والرواية عنهم ، والمعرفة
برجال التاريخ إنما تحصل بكثرة النقل والرواية عنهم ، فهذه الدعوى ان صدرت
من أحد كانت من قبيل إنكار البديهيات .
وفيها أيضا :
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 174
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٧٤