يؤكل من الصيد ما قتله السيف والرمح والسهم والمعراض إذا خرق . ولو أصاب السهم معترضا حل ان كان فيه حديدة ، ولو خلا منها لم يؤكل الا أن يكون حادا فيخترق . وكذا ما يقتله الكلب المعلم دون غيره من الجوارح . ولا يؤكل ما قتله الفهد وغيره من
شرح
قوله : يؤكل من الصيد ما قتله السيف والرمح والسهم
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ولا نعلم فيه خلافا الا من سلار ، فإنه جعل حكم ما قتله الثلاثة حكم الفهد والصقر في الاحتياج إلى التذكية ، وجعل المشهور رواية . والعمل على خلاف قوله استنادا إلى الروايات الصحيحة :
منها : رواية محمد الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الصيد يضربه الرجل بالسيف أو يطعنه برمح أو يرميه بسهم فيقتله وقد سمى حين فعل ذلك . قال : كله لا بأس به ( 1 ) .
قوله : والمعراض إذا خرق ( 2 )
قيل المعراض سهم لا نصل له ولا ريش مع كونه محددا .
قوله : وكذا ما يقتله الكلب المعلم دون غيره من الجوارح
هنا فوائد :
( الأولى ) قيد ابن الجنيد الكلب بكونه مما علمه المسلمون ما لم يكن أسود
هامش
( 1 ) التهذيب 9 / 33 ، الفقيه 3 / 203 ، الكافي 6 / 210 .
( 2 ) خرق بالراء المهملة يقال : خرقه بالرمح أي طعنه . وخزق بالزاي المعجمة يقال :
خزق السهم إذا أصاب الرمية ونفذ فيها . وفي الحديث عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم :
كل ما خزق وما أصاب بعرضه فلا تأكل . أي كل ما ينفذ ويسيل الدم ، لأنه ربما قتل بعرضه من غير نفوذ ولا يجوز اكله .