ولو اشترك اثنان يجب على كلّ منهما النية ، ولو كان أحدهما معيناً والآخر
مغسّلاً وجب على المغسل النية ، وإن كان الأحوط نية المعين أيضاً ، ولا يلزم اتحاد المغسّل فيجوز توزيع الثلاثة على ثلاثة ، بل يجوز في الغسل الواحد التوزيع مع مراعاة الترتيب ويجب حينئذ النية على كلّ منهم . [ 1 ]
شرح
وربّما يستظهر من قول الماتن : « والأقوى كفاية نية واحدة » أنّ الأغسال عند الماتن بمجموعها متعلّق لأمر واحد ، ولكن في الاستظهار ما لا يخفى ; فإنّه ( قدس سره ) أيضاً ذكر في صوم شهر رمضان قوة الاجتزاء بنية واحدة لصيام شهر رمضان مع أنّ صيام كلّ يوم واجب مستقل عنده ، وأيضاً ذكر ( قدس سره ) في المسألة السابعة من كيفية تغسيل الميت إذا لم يكن إلاّ ماء بقدر بعض الأغسال يتيمّم عما لم يجد الماء ويغسّل بالغسل الذي تمكّن منه ، والصحيح أنّ نظره ( قدس سره ) في حكمه بالاجتزاء أنّه لا يعتبر في قصد التقرّب المعتبر في صحة العبادة قصد كون الأمر به ضمنياً أو استقلالياً ، بل المعتبر وقوعه امتثالاً لأمر الشارع ولا يلزم في صحّتها أيضاً الخطور كما صرّح به في قصد التقرّب المعتبر في الوضوء والغسل .