تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ولو اشترك اثنان يجب على كلّ منهما النية ، ولو كان أحدهما معيناً والآخر مغسّلاً وجب على المغسل النية ، وإن كان الأحوط نية المعين أيضاً ، ولا يلزم اتحاد المغسّل فيجوز توزيع الثلاثة على ثلاثة ، بل يجوز في الغسل الواحد التوزيع مع مراعاة الترتيب ويجب حينئذ النية على كلّ منهم . [ 1 ]
شرح
وربّما يستظهر من قول الماتن : « والأقوى كفاية نية واحدة » أنّ الأغسال عند الماتن بمجموعها متعلّق لأمر واحد ، ولكن في الاستظهار ما لا يخفى ; فإنّه ( قدس سره ) أيضاً ذكر في صوم شهر رمضان قوة الاجتزاء بنية واحدة لصيام شهر رمضان مع أنّ صيام كلّ يوم واجب مستقل عنده ، وأيضاً ذكر ( قدس سره ) في المسألة السابعة من كيفية تغسيل الميت إذا لم يكن إلاّ ماء بقدر بعض الأغسال يتيمّم عما لم يجد الماء ويغسّل بالغسل الذي تمكّن منه ، والصحيح أنّ نظره ( قدس سره ) في حكمه بالاجتزاء أنّه لا يعتبر في قصد التقرّب المعتبر في صحة العبادة قصد كون الأمر به ضمنياً أو استقلالياً ، بل المعتبر وقوعه امتثالاً لأمر الشارع ولا يلزم في صحّتها أيضاً الخطور كما صرّح به في قصد التقرّب المعتبر في الوضوء والغسل .

لو اشترك اثنان في الغسل

[ 1 ] أمّا جواز الاشتراك في تغسيل الميت فإنّه مقتضى وجوب الفعل بنحو الواجب الكفائي مع عدم اشتراط صدوره بتمامه عن مكلّف واحد كما هو الحال في الصلاة على الميت ، حيث إنّ الظاهر ما ورد في الصلاة عليه أنّ المصلي عليه يكبّر خمس تكبيرات ، وهذا بخلاف ما ورد في تغسيل الميت فإنّ ظاهره أنّ الميت يغسّل بثلاثة أغسال سواء كان مغسّله واحداً أو متعدداً ، وإذا تعدّد المغسل فاللازم على كلّ واحد قصد التقرّب في تغسيله ; لأنّ الصادر عن كلّ من المتعدّد عمل عبادي أو