شرح
ولكن قد ذكرنا في بحث ثبوت النجاسات أنّ المراجع في الأخبار يطمئنّ لولا الجزم بأنّ البيّنة في زمان الصادقين ( عليهما السلام ) وما بعده في نظير المقامات ظاهرها شهادة العدلين ، فالعمدة في الإشكال ضعف الرواية سنداً ، وكذا خبر عبد اللّه بن سليمان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الجبن قال : « كلّ شيء حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 118 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 2 ..
وعلى الجملة هاتان الروايتان لضعفهما سنداً لا تصلحان للردع عن السيرة التي أشرنا إليها من الاحتجاج والاعتذار في الموضوعات أيضاً بأخبار الثقات ، كما هو الحال في الإخبار بالأحكام الكليّة بحكاية قول المعصوم ( عليه السلام ) أو فتوى المجتهد الذي تكون فتواه معتبرة في حقّ العاميّ .
وقد يقال : إنّه لو لم نقل باعتبار خبر الثقة في ساير الموضوعات فأيضاً يلتزم باعتبار الخبر باجتهاد شخص أو بأعلميّته أو بفتواه ولو كان الخبر واحداً ولم يعارض خبره بخبر مثله ، وذلك فإنّ الخبر باجتهاد شخص أو كونه أعلم ، أو بفتواه كما يخبر بهما كذلك يخبر بأنّ فتواه هو الحكم الشرعيّ في حقّ العاميّ نظير خبر زرارة مثلاً بقول الإمام ( عليه السلام ) ، فإنّه كما أنّ المرويّ بالمطابقة قول الإمام ( عليه السلام ) كذلك المرويّ بالالتزام هو الحكم الشرعيّ الكلّي .
غاية الأمر المدلول الالتزاميّ في خبر زرارة بقول الإمام ( عليه السلام ) يكون بحدس المجتهد ، وفي الإخبار باجتهاد شخص أو أعلميته أو فتواه يكون أيضاً بحدس المجتهد ولكن لا يختصّ به بل يعمّ المخبر بالاجتهاد والفتوى أيضاً ، وكما أنّ الإخبار