تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
المسائل مقتضاه أنّ فتوى الميّت فيها حجّة تعيينيّة ، وشمول فتواه لنفس مسألة جواز البقاء الذي هو فتوى الميّت يوجب كونها حجّة تخييريّة ، ولا يمكن أن يكون فتوى أيّ مفت في مسألة من المسائل أن تكون حجّة تعيينيّة وتخييريّة . أقول : إنّما لا يكون قول الميّت حجّة في مسألة البقاء على تقليد الميّت ولا في سائر المسائل إذا كان الاستناد إلى نفس قوله ، وإذا أفتى الحيّ بوجوب البقاء على تقليد الميّت ، وكان قوله حجّة فيها يكون العاميّ برجوعه إلى هذا الحيّ عالماً بوظايفه في سائر المسائل التي تعلّم حكمها من الميّت حال حياته كما هو مقتضى الحجّة التعيينيّة ، ولا يعتبر قول الميّت في مسألة جواز البقاء وإن تعلّمه العاميّ من الميّت حال حياته ; لأنّ مرجع قول الميّت أنّ العاميّ جاهل بعد موت مجتهده بالوظائف في المسائل ما لم يختر البقاء والرجوع إلى الحيّ ، والمفروض أنّ الحيّ الذي قوله معتبر في البقاء نفى ذلك وأفتى بأنّ العاميّ بعد موت مجتهده عالم بالوظائف وأنّ وظائفه هي التي كانت عليها حال حياة مجتهده . وبتعبير آخر اختيار البقاء أو الرجوع في المسائل إلى الحيّ وفتوى الميّت في مسألة البقاء موضوعها العاميّ والجاهل بالوظيفة ، وبفتوى الحيّ بوجوب البقاء واعتباره كما هو المفروض يخرج العاميّ عن الموضوع الذي ذكر الميّت الحكم له ، فتكون فتوى الحيّ حاكمة على فتوى الميّت فتدبّر . وأمّا إذا كان الأمر بالعكس ، بأن كانت فتوى الميّت في مسألة البقاء الوجوب وفتوى الحيّ الجواز ، حيث لا اعتبار بفتوى الميّت في المسائل ومنها مسألة البقاء على التقليد بعد موت المجتهد فيجوز للعاميّ البقاء على فتاوى الميّت أو الرجوع فيها إلى الحيّ .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 42 | الميرزا جواد التبريزي