( مسألة 59 ) إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا [ 1 ] ، وكذا البيّنتان .
وإذا تعارض النقل مع السماع عن المجتهد شفاهاً قدّم السماع ، وكذا إذا تعارض ما في الرسالة مع السماع ، وفي تعارض النقل مع ما في الرسالة قدّم ما في الرسالة مع الأمن من الغلط .
شرح
إليه من اعتقاده بقاءه على فتواه السابق أو للاستصحاب في ناحية بقائه لا بتسبيب الناقل ، بخلاف ما إذا كان نقله فتوى المجتهد بعدم حرمة الفعل أو عدم وجوبه على نحو الاشتباه والخطأ ، فإنّ ارتكاب المنقول إليه المحرّم أو تركه الواجب يكون مستنداً إلى الناقل الذي وقع نقله اشتباهاً .
وأمّا التفرقة بأنّ التسبيب إلى ارتكاب الحرام أو ترك الواجب في الفرض مستند إلى الناقل بخلاف مورد عدول المجتهد ، فإنّ ارتكاب الحرام أو ترك الواجب مستند إلى فعل الشارع حيث اعتبر الشارع فتوى المجتهد حجّة شرعيّة ، فإن كان المراد ما ذكرناه من الفرق فهو ، وإلاّ فاعتبار الشارع نقل الناقل الثقة أيضاً أوجب ارتكاب المنقول إليه ما هو حرام أو تركه ما هو واجب .
وعلى الجملة بقاء فتوى المجتهد أو زواله مستقبلاً خارج عن مدلول خبر ناقل الفتوى ، بخلاف صورة نقل الفتوى اشتباهاً ، فإنّ الناقل بخطئه في نقل الفتوى أوجب وقوع المخبر إليه في خلاف وظيفته ، وقد تقدّم تمام الكلام في المقام في المسألة الثامنة والأربعين من المسائل المتقدّمة .