إذا حصلت الاستطاعة قبل مجئ مسافره ، وعلى الثاني لا يجب ( 1 ) فيكون
حكمه حكم النذر المنجز في أنه لو حصلت الاستطاعة وكان العمل بالنذر
منافياً لها لم يجب الحج سواء حصل المعلق عليه قبلها أو بعدها ، وكذا لو
حصلا معاً لا يجب الحج من دون فرق بين الصورتين ، والسر في ذلك أن
وجوب الحج مشروط والنذر مطلق ( 2 ) فوجوبه يمنع من تحقق الاستطاعة .
[ 3031 ] مسألة 34 : إذا لم يكن له زاد وراحلة ولكن قيل له : " حجّ وعلىّ
نفقتك ونفقة عيالك " وجب عليه ، وكذا لو قال : " حجّ بهذا المال " وكان
كافياً له ذهاباً وإياباً ولعياله ، فتحصل الاستطاعة ببذل النفقة كما تحصل
بملكها من غير فرق بين أن يبيحها له أو يملكها إياه ، ولا بين أن يبذل عينها
أو ثمنها ، ولا بين أن يكون البذل واجباً عليه بنذر أو يمين أو نحوهما أو لا ،
ولا بين كون الباذل موثوقاً به أو لا على الأقوى ، والقول بالاختصاص
بصورة التمليك ضعيف ، كالقول بالاختصاص بما إذا وجب عليه أو بأحد
الأمرين ، من التمليك أو الوجوب ، وكذا القول بالاختصاص بما إذا كان
موثوقاً به ، كل ذلك لصدق الاستطاعة وإطلاق المستفيضة من الأخبار ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) ظهر حاله مما تقدم من أنه لا اشكال في تقديم وجوب الحج على
وجوب النذر وإن كان منجزا فضلاً عن كونه معلقاً .
( 2 ) مر أن الأمر بالعكس يعني ان وجوب الحج مطلق ووجوب النذر
مشروط بعدم ثبوته بنفسه في الشرع .
( 3 ) منها صحيحة العلاء ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل :
( ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلاً ) قال : يكون له ما يحج به ،
قلت : فمن عرض عليه فاستحى ، قال : هو ممن يستطيع . . . " ( 1 ) فإنها تنص على
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 2 .