تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
وزادت ، نعم إذا لم يعلم بأنها تزيد عنها ولو من جهة احتمال تجدد المؤونة في المستقبل جاز له التأخير بمقتضى روايات المؤونة ، ومعها لا يجرى استصحاب بقائها وعدم صرفها فيها لأنه محكوم بها ، ولكن لا اطلاق لها بالنسبة إلى صورة العلم بالزيادة ، على أساس ان قوله ( عليه السلام ) : " الخمس بعد المؤونة " ( 1 ) ناظر إلى أنه مجعول في الفائدة التي يستفيدها المرء في تجارته أو صنعته أو مهنته شريطة أن لا تصرف في مؤونة سنته ، فإذا صرفت فيها فلا موضوع له ، وهذا هو المراد بالبعدية فيه ، وليس المراد منها البعدية الزمانية كما سوف نشير إليه . وكذلك لا اطلاق لها بالنسبة إلى حالة علم المالك بعجزه عن الأداء إذا أخر ، فإنه عندئذ يجب عليه اخراجه فوراً ، ولا يجوز تأخيره لاستلزامه تفويت الواجب ، ومع هذا قد يستدل على جواز التأخير في الأداء . . تارة : بالاجماع . وأخرى : بالسيرة بين المتشرعة الجارية على ذلك . وثالثة : بقوله ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن مهزيار : " فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام " ( 2 ) بتقريب أن مقتضى اطلاقه وعدم تقييده ببداية السنة جواز التأخير ، ولكن لا يتم شئ من هذه الوجوه . . اما الوجه الأول : فلأنه لا اجماع في المسألة ، وعلى تقدير ثبوته بين المتأخرين فلا نحرز ثبوته بين المتقدمين لعدم الطريق ، كما أشرنا إليه غير مرة ، ومن المعلوم ان ثبوته بين المتأخرين لا قيمة له ما لم نحرز ثبوته بين المتقدمين ، هذا إضافة إلى احتمال أن معظمهم أو لا أقل جماعة منهم قد استندوا في الحكم بجواز التأخير إلى روايات المؤونة وصحيحة علي بن مهزيار ، فاذن لا نحرز ان الاجماع في المسالة اجماع تعبدي ، هذا إضافة إلى أن القدر المتيقن منه غير
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 1 و 5 .