تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
هو مالك لنصاب واحد وهو النصاب السادس ، فلا يكون النصاب الأول مشمولاً لروايات الباب حينئذ لانتفائه بسبب اندكاكه في ضمن النصاب الحالي . وعلى هذا فبطبيعة الحال يكون مبدأ الحول من بداية تحقق النصاب الثاني ، وأما ما مر على النصاب الأول من الفترة الزمنية فيلغى ، ولا فرق فيه بين أن يكون عدم بقاء النصاب من جهة اندكاكه في النصاب الثاني ، أو من جهة انتفاء الموضوع نهائياً ، وعلى كلا التقديرين فلا قيمة له . وإن شئت قلت : ان الروايات التي تتضمن بيان مراتب النصاب التصاعدية في الإبل والبقر والغنم وإن كانت لا تتضمن نصاً حكم التداخل بين هذه المراتب واندكاك المرتبة الدانية في المرتبة العالية ، إلاّ ان الظاهر منها عرفاً ان كل نصاب بعنوانه الخاص موضوع لوجوب الزكاة شريطة بقائه كذلك إلى انتهاء أمد الحول . الاحتمال الرابع : أنها موضوعة في النصاب الأول . بدعوى : ان الشارع جعل وجوب الزكاة في كل نصاب مشروطاً بعدم تقدم ما يقتضي جعل وجوب الزكاة فيه وهو النصاب الأول باعتبار انه يقتضي جعل وجوب الزكاة فيه شريطة أن يبقى إلى أن يتم الحول ، بمعنى ان فعلية وجوبها منوطة ببقائه إلى أن يكمل الحول ، وحيث إن وجوب الزكاة في الثاني مشروط بعدم جعل وجوبها في الأول فيكون جعله فيه رافعاً لوجوبها في الثاني بارتفاع موضوعه ، فإذا كان يملك اثنين وعشرين إبلاً لمدة ستة أشهر ثم زادت إبله وأصبحت على رأس ستة أشهر أُخرى ستة وعشرين إبلاً كان جعل وجوب الزكاة في النصاب الأول رافعاً لموضوع وجوبها في النصاب الثاني ووارداً عليه ، ولازم ذلك هو استيناف الحول للثاني بعد انتهاء الحول الأول ، ولكن لا يمكن الالتزام بهذا الاحتمال . أما أولاً : فلأن المستفاد من مجموعة من الروايات ان الزكاة لم تجعل على الانعام إلاّ بعد حلول الحول عليها ، كما أنها لم تجعل على العوامل منها انما