تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
فالنتيجة في نهاية المطاف ان الأظهر هو الاحتمال الثالث وإن كانت رعاية الاحتياط بالجمع بينه وبين الاحتمال الرابع أولى وأجدر . هذا كله فيما إذا كان الزائد مكملاً للنصاب فقط كما في الأمثلة المتقدمة . وأما إذا كان إضافة إلى ذلك نصاباً مستقلاً أيضاً ، كما إذا كان يملك عشرين ناقة لمدة ستة أشهر ثم زادت إبله وأصبحت على رأس ستة أشهر أُخرى ستاً وعشرين ناقةً ، فهل هو ملحق بالقسم الثاني ، وهو ما إذا كان الزائد نصاباً مستقلاً ، أو الثالث ؟ ولا يبعد الحاقه بالثالث تطبيقاً لنفس ما تقدم ، واحتمال الحاقه بالقسم الثاني بعيد باعتبار ان الزائد وهو ست ناقة وإن كان نصاباً مستقلاً بقطع النظر عن ملك عشرين ناقة إلاّ أنه بلحاظ كونه زائداً على عشرين مكمل للنصاب الآخر وهو الست والعشرون وزكاته بنت مخاض باعتبار ان النصاب الأول قد اندك فيه . نعم ، لو كان الزائد خمس ناقة لكان نصاباً مستقلاً ومكملاً لنصاب آخر صورة باعتبار أن الإبل ما لم تبلغ ستاً وعشرين ففي كل خمسة منها شاة ، ولذا لا ثمرة لكونه مكملاً للنصاب الآخر ، وبه يظهر حال ما ذكره الماتن ( قدس سره ) . ودعوى : ان بين وجوب الزكاة في النصاب الأول ووجوبها في النصاب الثاني تزاحم ، وعندئذ لابد من تقديم الأول على الثاني على أساس لزوم تقديم الأسبق زماناً في باب التزاحم لأنه من أحد مرجحات هذا الباب . مدفوعة . . أولاً : ان المقام غير داخل في باب التزاحم ، بل هو داخل في باب التعارض باعتبار ان جعل الزكاة لكلا النصابين معاً لا يمكن على أساس ما ورد من أن العين الواحدة لا تزكى مرتين في سنة واحدة ، فإنه يوجب العلم الاجمالي بأن المجعول هو وجوب الزكاة في أحدهما دون الآخر ، فاذن تقع المعارضة بين اطلاق دليليهما ، ومع هذا لا يعقل أن يكون المقام من باب التزاحم لأنه مبني على كون كلا الحكمين مجعولاً في الشريعة المقدسة بدون أي تناف بينهما في هذه المرحلة ، ولكن قد يقع التنافي بينهما في مرحلة