شرح
الزائد ، فإذا كان الانسان يملك اثنتين وعشرين ناقة لمدة ستة أشهر من بداية أول
محرم - مثلاً - ثم زادت إبله وأصبحت على رأس ستة أشهر أُخرى ستاً وعشرين
كأول رجب - مثلاً - كان مبدأ الحول من بداية شهر رجب لا من بداية محرم ولا
من المحرم الثاني .
والنكتة في ذلك ان محتملات المسألة متعددة ، وهي كلها ترتكز على
نقطة واحدة ، وهي ان العين الواحدة لا تدخل في نصابين في سنة واحدة ،
وينص على ذلك قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : « لا يزكى المال من وجهين في
عام واحد . . . » ( 1 ) وعلى ضوء ذلك يعلم اجمالاً بكذب أحد دليلي جعل الزكاة
في هذين النصابين ، فلذلك تقع المعارضة بينهما فيسقطان من جهة المعارضة ،
فاذن لا دليل على جعل الزكاة للنصاب الأول ولا للثاني ، ولكن بما انا نعلم
بجعلها في الواقع لأحد النصابين إذ لا يحتمل عدم جعلها لشيء منها غاية الأمر
ان الدليل على ذلك قاصر في مقام الاثبات من جهة المعارضة ، فمن أجل ذلك
تتعدد محتملات المسألة حول الزكاة المجعولة في الواقع لأحدهما ، وهل أنها
مجعولة في النصاب الأول أو الثاني ، أو أحدهما ، أو على النسبة ؟ فهناك أربعة
احتمالات . .
الاحتمال الأول : أنها مجعولة على النسبة ، فإذا ملك اثنتين وعشرين ناقة
في أول محرم وزادت أربع أُخرى في أول رجب ، ففي أول ذي الحجة تم حول
النصاب الأول وعليه أربع شياه ، وفي أول رجب تم حول النصاب الثاني وعليه ستة
أجزاء من ستة وعشرين جزءاً من بنت مخاض ، وفي أول محرم الثالث يجب عليه
عشرون جزءاً من ستة وعشرين جزءاً من بنت مخاض وهكذا .
وهذا الاحتمال ساقط ، أما أولاً : فلأنه مبني على أن يكون تعلق الزكاة
بالأنعام على نحو الشركة في العين ، وقد تقدم ان تعلقها بها ليس كذلك ، ومن
هنا لا يمنع من التصرف فيها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث : 1 .