تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
أما أولاً : فلأن لازم ذلك تقييد وجوب الخمس من الشياه في السنة الثالثة بما إذا لم تكن في النصاب إبل تساوي قيمتها قيمة اثنتين من بنت مخاض وإلاّ لم ينقص من نصاب الست والعشرين . وثانياً : ان المعيار انما هو بكون تعلق الزكاة بالنصاب نقصاً فيه على اختلاف أفراده ، فإذا كان عنده ست وعشرون من الإبل فزكاتها بنت مخاض وهي تنقص من ذلك النصاب بأدنى مالية فردها ، فلا يكون مالكاً في السنة الثانية ذلك النصاب الخاص في الخارج بماله من المالية وإن كانت فيه إبل أو أكثر تساوي قيمتها ثلاث بنات مخاض أو اثنتين منها ، لأن النقص الوارد بسبب تعلق الزكاة بالنصاب يلحظ في مالية كل فرد من أفراده في الخارج بحده الفردي وبقطع النظر عن فرد آخر وإن كان في بعض أفراد النصاب ما تساوي قيمته أكثر من فرد واحد ، لأن العبرة ليست بالقيمة والمالية مطلقاً ، بل العبرة انما هي بمالية كل نصاب بحده ، ووجود إبل فيه تساوي قيمتها اثنتين من بنت مخاض أو بنت مخاض وخمس شياه لا تدارك النقص الوارد عليه بسبب تعلق الزكاة به لفرض انه وارد عليه مع وجود هذا الإبل فيه ، فلا تبقى نفس النصاب وهو ست وعشرون من الإبل بماله من المالية في السنة الثانية ، لأنه بتعلق بنت مخاض به ينقص من الست والعشرين بقدر ماليتها على الرغم من وجود إبل فيه تساوي قيمتها اثنتين من بنت مخاض باعتبار ان المعيار انما هو بمالية شخص هذا النصاب في الخارج لا بالجامع بينه وبين غيره لكي يقال إن الجامع ينطبق عليه في السنة الثانية أيضاً ، كما أنه لا يبقى شخص نصاب الخمس والعشرين من الإبل بماله من المالية في السنة الثالثة لأنه بتعلق خمس شياه بنفس هذا النصاب الموجود في الخارج ينقص بقدر ماليتها على الرغم من وجود إبل فيه تساوي قيمتها بنت مخاض وخمس شياه ، بملاك ان النصاب الذي ينقص من ماليته بتعلق الزكاة به لا ينطبق على شخص ذلك النصاب في السنة القادمة ، بل ينطبق على نصاب آخر دونه في المرتبة .