تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
الرابع : أن يكون مالكاً ، فلا تجب قبل تحقق الملكية كالموهوب قبل القبض والموصى به قبل القبول ( 1 ) أو قبل القبض ، وكذا في القرض لا تجب إلا بعد القبض . الخامس : تمام التمكن من التصرف ، فلا تجب في المال الذي لا يتمكن المالك من التصرف فيه بأن كان غائباً ولم يكن في يده ولا في يد وكيله ، ولا في المسروق والمحجور والمدفون في مكان منسي ولا في المرهون ولا في الموقوف ولا في المنذور التصدق به ( 2 ) ، والمدار في
شرح
( 1 ) الظاهر أن ملكيته لا تتوقف على القبول بل تحصل بصرف الوصية بالفك والتمليك ، وتمام الكلام في كتاب الوصية . ( 2 ) ما ذكره الماتن ( قدس سره ) وان كان صحيحاً ، إلاّ ان عليه أن يبين ان ملاك المنع عن التصرف في المنذور التصدق غير ملاك المنع عنه في المرهون والموقوف . بيان ذلك : ان المال المنذور ليس متعلقاً لحق الغير حيث إن وجوب الوفاء بالنذر حكم تكليفي لا أنه حق للغير ، فعدم جواز تصرف الناذر فيه انما هو من جهة انه مناف للوفاء بالنذر الواجب عليه فعلاً ، واما عدم جواز التصرف في المرهون والموقوف فإنما هو من جهة انه مناف لحق الغير ، هذا من ناحية . ومن ناحية أُخرى ان الخارج من اطلاق دليل وجوب الزكاة ليس هو عنوان عدم التمكن من التصرف بل عناوين خاصة كالمال المدفون في مكان نسي صاحبه ذلك المكان ، والمال الذي يغيب صاحبه عنه ، والمال الذي يغيب عن صاحبه ، والوديعة ، والدين ، وعلى هذا الأساس فهل يمكن التعدي عن مورد تلك العناوين الخاصة إلى سائر الموارد كالمال المرهون والموقوف والمنذور التصدق به ، أو لا ؟ الظاهر أنه لا مانع من التعدي ، وذلك من جهتين . . إحداهما : ان العرف لا يرى خصوصية لكون عدم التمكن من التصرف ناشئاً من نسيان مكان دفن المال ، أو كونه غائباً عن صاحبه وبالعكس ، أو وديعة ،