شرح
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في موثقة إسحاق بن عمار : " . . . لا ، أي ( لا يجب الزكاة إذا
جاء ) حتى يحول عليه الحول في يده " ( 1 ) . ومنها غيرهما .
وعلى هذا فتعلق وجوب الزكاة بالانعام الثلاثة وكذلك بالنقدين مشروط
زائداً على الشروط العامة بمضي الحول عليها في ظل توفرها طوال الحول ، فإذا
ملك الصبي من النقدين أو الانعام الثلاثة بمقدار النصاب ، وبعد ستة أشهر
- مثلاً - صار بالغاً لم يحسب مبدأ الحول من وقت الملك ، بل يحسب من وقت
البلوغ ، وهذا بخلاف الغلات الأربع ، فان تعلقه بها لا يتوقف على شرط آخر
زائداً عليها ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أُخرى ، قيل : بعدم اعتبار البلوغ في وجوب الزكاة في الغلات
الأربع خاصة ، بل نسب ذلك إلى المشهور بين المتقدمين ، وقد يستدل على
ذلك بقوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم : " قالا : ليس على مال اليتيم
في الدين والمال الصامت شئ ، فاما الغلات فعليها الصدقة واجبة " ( 2 ) ، بدعوى :
انه ينص على وجوب الزكاة في الغلات ، وبه يقيد اطلاق الروايات الدالة على
عدم وجوب الزكاة في مال اليتيم بغير الغلات ، ولكنه معارض بما هو أقوى منه
وهو قوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي بصير : " ليس في مال اليتيم زكاة ، وليس عليه
صلاة ، وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة ، وان بلغ اليتيم
فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك ، فإذا أدرك كانت عليه
زكاة واحدة ، وكان عليه مثل ما على غيره من الناس " ( 3 ) ، باعتبار انه ناص في نفي
الزكاة ، فيتقدم على الأول الظاهر في الوجوب تطبيقاً لتقديم النص على
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث : 2 .
( 2 ) ( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث : 2 و 11 .