تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في موثقة إسحاق بن عمار : " . . . لا ، أي ( لا يجب الزكاة إذا جاء ) حتى يحول عليه الحول في يده " ( 1 ) . ومنها غيرهما . وعلى هذا فتعلق وجوب الزكاة بالانعام الثلاثة وكذلك بالنقدين مشروط زائداً على الشروط العامة بمضي الحول عليها في ظل توفرها طوال الحول ، فإذا ملك الصبي من النقدين أو الانعام الثلاثة بمقدار النصاب ، وبعد ستة أشهر - مثلاً - صار بالغاً لم يحسب مبدأ الحول من وقت الملك ، بل يحسب من وقت البلوغ ، وهذا بخلاف الغلات الأربع ، فان تعلقه بها لا يتوقف على شرط آخر زائداً عليها ، هذا من ناحية . ومن ناحية أُخرى ، قيل : بعدم اعتبار البلوغ في وجوب الزكاة في الغلات الأربع خاصة ، بل نسب ذلك إلى المشهور بين المتقدمين ، وقد يستدل على ذلك بقوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم : " قالا : ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شئ ، فاما الغلات فعليها الصدقة واجبة " ( 2 ) ، بدعوى : انه ينص على وجوب الزكاة في الغلات ، وبه يقيد اطلاق الروايات الدالة على عدم وجوب الزكاة في مال اليتيم بغير الغلات ، ولكنه معارض بما هو أقوى منه وهو قوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي بصير : " ليس في مال اليتيم زكاة ، وليس عليه صلاة ، وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة ، وان بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك ، فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة ، وكان عليه مثل ما على غيره من الناس " ( 3 ) ، باعتبار انه ناص في نفي الزكاة ، فيتقدم على الأول الظاهر في الوجوب تطبيقاً لتقديم النص على
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث : 2 . ( 2 ) ( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث : 2 و 11 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 11 | الشيخ محمد إسحاق الفياض