[ 2417 ] مسألة 34 : في ذي الرأسين إذا تميز الأصلي منهما فالمدار عليه ،
ومع عدم التميز يجب عليه الاجتناب عن رمس كل منهما ، لكن لا يحكم
ببطلان الصوم إلا برمسهما ولو متعاقباً ( 1 ) .
[ 2418 ] مسألة 35 : إذا كان مائعان يعلم بكون أحدهما ماءاً يجب الاجتناب
عنهما ، ولكن الحكم بالبطلان يتوقف على الرمس فيهما .
[ 2419 ] مسألة 36 : لا يبطل الصوم بالارتماس سهواً أو قهراً أو السقوط في
الماء من غير اختيار .
[ 2420 ] مسألة 37 : إذا ألقى نفسه من شاهق في الماء بتخيل عدم الرَمس
فحصل لم يبطل صومه .
شرح
في غير الماء حتى في الماء المضاف لو صادف فهو اتفاقي نادر جداً ، فمن أجل
ذلك لا يكون الانسان واثقاً ومتأكداً من الخصوصية في هذا التقييد ، هذا إضافة
إلى أن مقتضى مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية عدم الفرق بين الارتماس
في الماء والارتماس في سائر المايعات .
( 1 ) في التقييد اشكال بل منع ، والظاهر عدم الفرق في الحكم ببطلان
الصوم احتياطاً أو جزماً بين أن يرمس في الماء بكليهما أو بأحدهما ، فإنه إذا
نوى الرمس فيه بأحدهما فمعناه انه نواه وإن كان أصلياً ، ولازم ذلك هو انه غير
ناو للصوم وغير ملتزم بترك كل المفطرات في الواقع حتى ترك ما يحتمل كونه
مفطراً فيه ، إذ معنى الصيام هو التزام المكلف بالامساك والاجتناب عن كل ما هو
مفطر في الواقع سواء كان معلوماً أم مظنوناً أم محتملاً ، ومن الواضح ان بناءه
على ارتكابه وان كان مفطراً في الواقع لا ينسجم مع نية الصوم والتزامه بالترك
والامساك عن الكل ، نعم لا تترتب الكفارة على رمس أحدهما لأنها مترتبة على
رمس الرأس الأصلي في الماء وهو شاك فيه .
فالنتيجة : ان كل أثر شرعي مترتب على ارتكاب المعلوم بالاجمال عامداً