تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
[ 2417 ] مسألة 34 : في ذي الرأسين إذا تميز الأصلي منهما فالمدار عليه ، ومع عدم التميز يجب عليه الاجتناب عن رمس كل منهما ، لكن لا يحكم ببطلان الصوم إلا برمسهما ولو متعاقباً ( 1 ) . [ 2418 ] مسألة 35 : إذا كان مائعان يعلم بكون أحدهما ماءاً يجب الاجتناب عنهما ، ولكن الحكم بالبطلان يتوقف على الرمس فيهما . [ 2419 ] مسألة 36 : لا يبطل الصوم بالارتماس سهواً أو قهراً أو السقوط في الماء من غير اختيار . [ 2420 ] مسألة 37 : إذا ألقى نفسه من شاهق في الماء بتخيل عدم الرَمس فحصل لم يبطل صومه .
شرح
في غير الماء حتى في الماء المضاف لو صادف فهو اتفاقي نادر جداً ، فمن أجل ذلك لا يكون الانسان واثقاً ومتأكداً من الخصوصية في هذا التقييد ، هذا إضافة إلى أن مقتضى مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية عدم الفرق بين الارتماس في الماء والارتماس في سائر المايعات . ( 1 ) في التقييد اشكال بل منع ، والظاهر عدم الفرق في الحكم ببطلان الصوم احتياطاً أو جزماً بين أن يرمس في الماء بكليهما أو بأحدهما ، فإنه إذا نوى الرمس فيه بأحدهما فمعناه انه نواه وإن كان أصلياً ، ولازم ذلك هو انه غير ناو للصوم وغير ملتزم بترك كل المفطرات في الواقع حتى ترك ما يحتمل كونه مفطراً فيه ، إذ معنى الصيام هو التزام المكلف بالامساك والاجتناب عن كل ما هو مفطر في الواقع سواء كان معلوماً أم مظنوناً أم محتملاً ، ومن الواضح ان بناءه على ارتكابه وان كان مفطراً في الواقع لا ينسجم مع نية الصوم والتزامه بالترك والامساك عن الكل ، نعم لا تترتب الكفارة على رمس أحدهما لأنها مترتبة على رمس الرأس الأصلي في الماء وهو شاك فيه . فالنتيجة : ان كل أثر شرعي مترتب على ارتكاب المعلوم بالاجمال عامداً
تعاليق مبسوطة — صفحة 66 | الشيخ محمد إسحاق الفياض