ودخان التَنباك ونحوه ( 1 ) ، ولا بأس بما يدخل في الحلق غفلة أو نسياناً أو
قهراً أو مع ترك التحفظ بظن عدم الوصول ونحو ذلك .
السابع : الارتماس في الماء ( 2 ) ، ويكفي فيه رمس الرأس فيه وإن كان
شرح
ملتفتاً إلى الحكم الشرعي لم يكن مفطراً حيث لا يصدق عليه عنوان الشرب .
( 1 ) على الأحوط وجوباً حيث إنه بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه غير
دعوى الحاقه بالغبار ، وهي ساقطة ، لما مر من أن الغبار بعنوانه لا يكون مفطراً
وانما حكمنا بكونه مفطراً إذا كانت أجزاؤه الترابية ظاهرة للعيان ، فإنه يصدق
حينئذ على دخوله في الحلق عنوان الأكل والابتلاع ، والمفروض ان ذلك
العنوان لا يصدق على دخول الدخان في الحلق ، فمن أجل ذلك لا وجه لدعوى
الالحاق . هذا إضافة إلى أن موثقة عمرو بن سعيد عن الرضا ( عليه السلام ) قال : " سألته عن
الصائم يتدخن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه ؟ فقال : جائز ولا
بأس به ، قال : وسألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه ؟ قال : لا بأس " ( 1 ) ظاهرة
في ذلك .
( 2 ) هذا وإن كان مشهوراً ولكنه لا يخلو من اشكال ، فالأحوط والأجدر به
وجوباً أن لا يصنع الصائم ذلك ، نعم قد استدل على المشهور بمجموعة من
الروايات . .
منها : صحيحة محمد بن مسلم قال : " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : لا يضر
الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس
في الماء " ( 2 ) .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحته الأُخرى : " ولا يغمس رأسه في الماء " ( 3 ) .
ومنها : صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " لا يرتمس
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك الحديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك الحديث : 2 .