تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
السابقة فهي صحيحة وإن لم تكن امتثالاً للأمر الوجوبي ولا الندبي ( 1 ) لكونها محبوبة في حد نفسها من حيث إنها صوم ، وكذلك الحال في الصلاة إذا بطلت في الأثناء فإن الأذكار والقراءة صحيحة في حد نفسها من حيث محبوبيتها لذاتها .
شرح
نعم ، لو كان هذا التعليل في كلام الإمام ( عليه السلام ) ابتداءاً لأمكن أن يقال بالاطلاق لا في مثل المقام . ( 1 ) الظاهر أنه امتثال للأمر الندبي لأن الصائم إذا صام الأيام المذكورة بأمل التقرب بها إلى الله تعالى ، غاية الأمر انه كان قاصداً بها امتثال أمرها الوجوبي ثم بان عدمه فقد أتى بها إضافة إلى الله تعالى ، وبذلك يحصل امتثال الأمر الندبي والخطأ في الاعتقاد وانكشاف الخلاف لا يضر في الإضافة والامتثال . وإن شئت قلت : ان منشأ صحة الإضافة والتقرب انما هو محبوبية الصيام في نفسه التي هي المنشأ لأمره الاستحبابي ، وعليه فالاتيان بالصوم بداعي امتثال أمره الوجوبي التوصلي لا ينفك عن الاتيان به إضافة إليه تعالى باعتبار ان قصد أمره داع إلى الاتيان به كذلك ، ومن المعلوم ان الاتيان به كذلك بملاك انه محبوب في نفسه وقابل للتقرب ، والاّ لم يمكن التقرب به ، فاذن كيف لا يكون امتثالاً لأمره الاستحبابي .