تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
جاهلاً أو ناسياً له أجزأ عنه ، نعم إذا كان عالماً به وقصد غيره لم يجزئه كما لا يجزئ لما قصده أيضاً ، بل إذا قصد غيره عالماً به مع تخيل صحة الغير فيه ثم علم بعدم الصحة وجدّد نيته قبل الزوال لم يجزئه أيضاً ، بل الأحوط عدم الإجزاء إذا كان جاهلاً بعدم صحة غيره فيه ، وإن لم يقصد الغير أيضاً بل قصد الصوم في الغد مثلاً فيعتبر في مثله تعيين كونه من رمضان ( 1 ) ، كما أن الأحوط في المتوخي - أي المحبوس الذي اشتبه عليه شهر رمضان وعمل بالظن - أيضاً ذلك أي اعتبار قصد كونه من رمضان ، بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوة ( 2 ) .
شرح
المعلوم أن هذا البناء القلبي لا يغير الواقع ولا يمنع من انطباق المأمور به على المأتي به في الخارج . فالنتيجة : ان الصحة في هذا الفرض تكون على القاعدة فلا تحتاج إلى دليل . ( 1 ) في اعتبار التعيين اشكال بل منع ، والأظهر عدمه لما مر من أن المعتبر في صحة صوم شهر رمضان ايقاعه فيه واقعاً بنية القربة والاخلاص ، ولا يعتبر فيها نية كونه من شهر رمضان حيث قد عرفت أنه جهة تعليلية لا تقييدية مقومة ، فإذا نوى صوم الغد وكان في الواقع من شهر رمضان وأتى به بداع إلهي صح وإن لم يعلم أنه من شهر رمضان ، بل وإن كان معتقداً انه من شعبان وصام ونوى به التطوع أو القضاء ثم بان انه من شهر رمضان لما مر من أنه إذا صام في هذا اليوم بنية القربة والاخلاص يحسب من شهر رمضان غاية الأمر انه من جهة اعتقاده بأن هذا اليوم من شعبان قصد به التطوع أو القضاء ومن المعلوم أن هذا القصد النفسي لا يؤثر لأنه قصد أمراً خارجاً عن المأمور به وهو عنوان التطوع أو القضاء من جهة الخطأ في الاعتقاد والتطبيق . ( 2 ) في القوة اشكال بل منع ، فان المحبوس أو نحوه إذا اشتبه عليه شهر