تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
[ 2360 ] مسألة 1 : لا يشترط التعرض للأداء والقضاء ، ولا الوجوب والندب ، ولا سائر الأوصاف الشخصية ، بل لو نوى شيئاً منها في محل الآخر صح إلا إذا كان منافياً للتعيين ، مثلاً إذا تعلق به الأمر الأدائي فتخيل كونه قضائياً ، فإن قصد الأمر الفعلي المتعلق به واشتبه في التطبيق فقصده قضاءاً صح ، وأما إذا لم يقصد الأمر الفعلي بل قصد الأمر القضائي بطل ( 1 ) لأنه مناف للتعيين حينئذ ، وكذا يبطل إذا كان مغيراً للنوع كما إذا قصد الأمر
شرح
الحدوث ، فلا شك في بقاء الحادث المتيقن ، فيكون استصحابه حينئذ من الاستصحاب في الفرد المردد ، وهو ممتنع ، وهذا نظير القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي ، فإنه لا مانع من جريانه بالنسبة إلى الجامع بين القصير والطويل لتمامية أركانه فيه إذا كان موضوعاً لأثر شرعي ، ولا يجري بالنسبة إلى الفرد المردد بينهما لعدم الشك في بقاء متيقن ، لأن القصير على تقدير حدوثه يكون مقطوع الارتفاع ، والطويل مشكوك الحدوث ، فلا يكون الشك فيه متمحضاً في بقاء المتيقن السابق لكي يجري الاستصحاب فيه . فالنتيجة : انه لا يتمكن من القضاء الاّ بعنوان الرجاء . ( 1 ) في البطلان اشكال بل منع ، لما مر من أن عنوان الأداء والقضاء ليسا من العناوين القصدية المقومة ، إذ لا دليل على اعتبار أن يقصد وقوعه في الوقت أو في خارجه إلاّ في مقام التمييز ، كما إذا كانت في ذمته صلاة ظهر مثلاً أدائية وقضائية ، فإنه إذا صلى في هذه الحالة صلاة باسم الظهر بدون أن ينوي الأداء أو القضاء لم تقع مصداقاً لشيء منهما ، وعلى هذا الأساس فإذا صلى صلاة الظهر أو العصر في الوقت ولكنه تخيل جهلاً أو غفلة أن الوقت قد ولّى وقصد بها القضاء لم يضر لأنه قد أتى بالصلاة المأمور بها في وقتها بنية القربة والاخلاص ، غاية الأمر انه بسبب جهله أو غفلته تخيل خروج الوقت وقصد خصوصية زائدة عليها وهي وقوعها في الخارج وهو لا يضر . ودعوى : ان ما قصد امتثاله وهو الأمر القضائي لا واقع له ، وماله واقع وهو