[ 2521 ] مسألة 10 : إذا فرض كون المكلف في المكان الذي نهاره ستة
أشهر وليله ستة أشهر أو نهاره ثلاثة وليله ستة أو نحو ذلك فلا يبعد كون
المدار في صومه وصلاته على البلدان المتعارفة ( 1 ) المتوسطة مخيراً بين
أفراد المتوسط ، وأما احتمال سقوط تكليفهما عنه فبعيد ، كاحتمال سقوط
الصوم وكون الواجب صلاة يوم واحد وليلة واحدة ، ويحتمل كون المدار
بلده الذي كان متوطناً فيه سابقاً إن كان له بلد سابق .
شرح
كان الشهر المنذور مظنوناً ، فإنه لا أثر للظن به حيث إن الدليل على حجيته
مختص باشتباه شهر رمضان بسائر الشهور ، ولا يمكن التعدي عن مورده إلى
سائر الموارد ، فإنه بحاجة إلى قرينة ولا قرينة عليه .
وأما ما قيل من أن مقتضى استصحاب عدم دخول الشهر المنذور إلى
زمان اليقين بدخوله وهو زمان رؤية هلال الشهر الأخير ، فإنه في هذا الزمان
يتيقن بدخول الشهر المنذور إما من هذه الليلة أو من السابق ، وبما انه لا يدري
بالحال فيشك في بقائه فيستصحب ، وهو معارض باستصحاب بقاء عدمه
الجامع بين العدم الأزلي والحادث ، فيسقط من جهة المعارضة ويرجع إلى
أصالة البراءة عن وجوب صوم هذا الشهر ، وحيث أنها معارضة بأصالة البراءة
عن وجوب صوم الشهرين السابقين ، أو باستصحاب عدم كون شيء منهما من
الشهر المنذور فتسقط فيكون المرجع أصالة الاشتغال ولزوم الاتيان بصوم هذا
الشهر ناوياً الأعم من الأداء والقضاء ، ( فقد ظهر جوابه ) مما مر آنفاً في
المسألة ( 8 ) موسعاً .
( 1 ) بل هو بعيد ، ولا مقتضي له ، فان الصلاة والصيام من الواجبات الموقتة
في أوقات خاصة بمقتضى أدلتها ، ومن المعلوم أنها لا تعم الساكنين في تلك
البلدان لعدم توفر موضوع تلك الأدلة وشروطها في هؤلاء ، ومن هنا لا يحتمل
أن يكون المدار في تكليفهم فعلاً أوقات بلدانهم السابقة ، بداهة ان الأدلة تتبع