تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ذلك خصوصاً الثالث ، ولا فرق أيضاً في وجوبها بين العالم والجاهل المقصر والقاصر على الأحوط ، وإن كان الأقوى عدم وجوبها على الجاهل خصوصاً القاصر والمقصر غير الملتفت حين الإفطار . نعم ، إذا كان جاهلاً بكون الشيء مفطراً مع علمه بحرمته كما إذا لم يعلم أن الكذب على الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) من المفطرات فارتكبه حال الصوم فالظاهر لحوقه بالعالم في وجوب الكفارة . [ 2470 ] مسألة 1 : تجب الكفارة في أربعة أقسام من الصوم : الأول : صوم شهر رمضان ، وكفارته مخيرة بين العتق وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكيناً على الأقوى ( 1 ) ، وإن كان الأحوط الترتيب
شرح
جاهلاً بكون شيء مفطراً وإن كان مركباً ولكن كان عالماً بحرمة هذا الشيء شرعاً كالكذب على الله تعالى أو على خاتم المرسلين ( صلى الله عليه وآله ) أو الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) فلا يكون مشمولاً للروايتين المتقدمتين . أما الصحيحة فلأن الظاهر منها عرفاً هو الجهل بالحكم الوضعي والتكليفي معاً ، وأما الموثقة فهي تنص على نفي الكفارة عمن يرى أن ما صنعه وهو صائم حلال له ، ومقتضى اطلاقها انه يرى حلية ذلك الشيء تكليفاً ووضعاً ، فمن أجل ذلك لا يكون العالم بالحرمة الجاهل بالمفطر مشمولاً لهما . وعلى هذا فإذا مارس ذلك الشيء وهو صائم في نهار شهر رمضان وجب عليه القضاء والكفارة ، وبذلك يظهر حال ما ذكره ( قدس سره ) في المسألة . ( 1 ) هذا هو الصحيح ، لأن الروايات التي تنص على التخيير وإن كانت معارضة بالروايات التي تنص على الترتيب ، وتسقط من جهة المعارضة ، الاّ ان مقتضى الأصل العملي هو التخيير دون الترتيب . بيان ذلك : ان من الروايات الأُولى صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل أفطر من شهر رمضان متعمداً يوماً واحداً من غير عذر ،
تعاليق مبسوطة — صفحة 116 | الشيخ محمد إسحاق الفياض