ذلك خصوصاً الثالث ، ولا فرق أيضاً في وجوبها بين العالم والجاهل
المقصر والقاصر على الأحوط ، وإن كان الأقوى عدم وجوبها على الجاهل
خصوصاً القاصر والمقصر غير الملتفت حين الإفطار . نعم ، إذا كان جاهلاً
بكون الشيء مفطراً مع علمه بحرمته كما إذا لم يعلم أن الكذب على الله
ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) من المفطرات فارتكبه حال الصوم فالظاهر لحوقه بالعالم في
وجوب الكفارة .
[ 2470 ] مسألة 1 : تجب الكفارة في أربعة أقسام من الصوم :
الأول : صوم شهر رمضان ، وكفارته مخيرة بين العتق وصيام شهرين
متتابعين وإطعام ستين مسكيناً على الأقوى ( 1 ) ، وإن كان الأحوط الترتيب
شرح
جاهلاً بكون شيء مفطراً وإن كان مركباً ولكن كان عالماً بحرمة هذا الشيء
شرعاً كالكذب على الله تعالى أو على خاتم المرسلين ( صلى الله عليه وآله ) أو الأئمة
الأطهار ( عليهم السلام ) فلا يكون مشمولاً للروايتين المتقدمتين . أما الصحيحة فلأن الظاهر
منها عرفاً هو الجهل بالحكم الوضعي والتكليفي معاً ، وأما الموثقة فهي تنص
على نفي الكفارة عمن يرى أن ما صنعه وهو صائم حلال له ، ومقتضى اطلاقها
انه يرى حلية ذلك الشيء تكليفاً ووضعاً ، فمن أجل ذلك لا يكون العالم
بالحرمة الجاهل بالمفطر مشمولاً لهما . وعلى هذا فإذا مارس ذلك الشيء وهو
صائم في نهار شهر رمضان وجب عليه القضاء والكفارة ، وبذلك يظهر حال ما
ذكره ( قدس سره ) في المسألة .
( 1 ) هذا هو الصحيح ، لأن الروايات التي تنص على التخيير وإن كانت
معارضة بالروايات التي تنص على الترتيب ، وتسقط من جهة المعارضة ، الاّ ان
مقتضى الأصل العملي هو التخيير دون الترتيب .
بيان ذلك : ان من الروايات الأُولى صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل أفطر من شهر رمضان متعمداً يوماً واحداً من غير عذر ،