فصل
في كفارة الصوم
المفطرات المذكورة كما أنها موجبة للقضاء كذلك توجب الكفارة
إذا كانت مع العمد والاختيار من غير كره ولا إجبار ، من غير فرق بين
الجميع حتى الارتماس ( 1 ) والكذب على الله وعلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) بل
والحقنة والقي على الأقوى . نعم الأقوى عدم وجوبها في النوم الثاني من
الجنب بعد الانتباه ( 2 ) بل والثالث وإن كان الأحوط فيها أيضاً ذلك
شرح
( 1 ) على الأحوط وجوباً كما مرّ .
( 2 ) تقدم ان البقاء على الجنابة متعمداً إلى أن يطلع الفجر موجب للقضاء
والكفارة معاً بلا فرق بين النوم الأول والثاني والثالث ، وأما البقاء عليها بغير
تعمد إلى الفجر فإن كان في النوم الأول فلا شيء عليه ويصح صومه ، وإن كان
في النوم الثاني أو الثالث وجب عليه القضاء دون الكفارة ، كما أنه قد مر ان
الصائم إذا مارس شيئاً من المفطرات عامداً ملتفتاً إلى عدم جوازه وجب عليه
الكفارة أيضاً ، وأما إذا كان جاهلاً به مركبا كالغافل أو بسيطاً ملتفتاً ولكن كان
معذوراً فلا كفارة عليه بمقتضى الموثقة ( 1 ) والصحيحة ( 2 ) المتقدمتين .
نعم ، إذا كان جاهلاً ملتفتاً غير معذور فقد مر ان عليه الكفارة باعتبار انه
يرى عدم جواز ارتكابه فيكون من هذه الناحية كالعالم بكونه مفطراً ، وأما إذا كان
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك الحديث : 12 .
( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب تروك الاحرام الحديث : 3 .