تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
من قصد والتفات ، وفي ضوء ذلك لا يجب القضاء ولا الكفارة في الحالات التالية : الأُولى : إذا وقع شيء من المفطرات المذكورة من الصائم بدون قصد منه ، كما إذا فتح شخص فمه عنوة وزرق الماء إلى جوفه ، أو عثرت رجلاه ووقع في الماء فانغمس رأسه كاملاً فيه ، أو وقع منه كذب على الله أو على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) بدون قصد وإرادة ، وفي كل ذلك لا يبطل صومه باعتبار أن أياً من الشرب والارتماس والكذب لم يقع منه عن قصد والتفات . نعم ، قد استثنى من هذه الحالة موردان . . أحدهما : إن من تمضمض بالماء فسبقه ودخل في جوفه قهراً فعليه القضاء الاّ إذا كان في وضوء لصلاة فريضة ، وتدل عليه صحيحة حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في الصائم يتوضأ للصلاة فيدخل الماء حلقه ؟ فقال : إن كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه شيء ، وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء " ( 1 ) . ومثلها موثقة سماعة في حديث قال : " سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش فدخل حلقه ؟ قال : عليه قضاؤه ، وإن كان في وضوء فلا بأس " ( 2 ) . وبهما يقيد اطلاق موثقة عمار الساباطي ( 3 ) . والآخر : ان الصائم إذا لزق بزوجته وهو واثق من عدم نزول المني منه ولكن سبقه المني وخرج بدون قصد فعليه القضاء على الأحوط كما تقدم وجه ذلك في المفطر الرابع . الثانية : ان الصائم إذا ارتكب بعض تلك المفطرات ناسياً انه صائم وغافلاً عن صومه فلا شيء عليه وصيامه صحيح كما مر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك حديث : 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك حديث : 5 .