شرح
من قصد والتفات ، وفي ضوء ذلك لا يجب القضاء ولا الكفارة في الحالات
التالية :
الأُولى : إذا وقع شيء من المفطرات المذكورة من الصائم بدون قصد
منه ، كما إذا فتح شخص فمه عنوة وزرق الماء إلى جوفه ، أو عثرت رجلاه ووقع
في الماء فانغمس رأسه كاملاً فيه ، أو وقع منه كذب على الله أو على رسوله ( صلى الله عليه وآله )
بدون قصد وإرادة ، وفي كل ذلك لا يبطل صومه باعتبار أن أياً من الشرب
والارتماس والكذب لم يقع منه عن قصد والتفات .
نعم ، قد استثنى من هذه الحالة موردان . .
أحدهما : إن من تمضمض بالماء فسبقه ودخل في جوفه قهراً فعليه
القضاء الاّ إذا كان في وضوء لصلاة فريضة ، وتدل عليه صحيحة حماد عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : " في الصائم يتوضأ للصلاة فيدخل الماء حلقه ؟ فقال : إن كان
وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه شيء ، وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه
القضاء " ( 1 ) .
ومثلها موثقة سماعة في حديث قال : " سألته عن رجل عبث بالماء
يتمضمض به من عطش فدخل حلقه ؟ قال : عليه قضاؤه ، وإن كان في وضوء فلا
بأس " ( 2 ) . وبهما يقيد اطلاق موثقة عمار الساباطي ( 3 ) .
والآخر : ان الصائم إذا لزق بزوجته وهو واثق من عدم نزول المني منه
ولكن سبقه المني وخرج بدون قصد فعليه القضاء على الأحوط كما تقدم وجه
ذلك في المفطر الرابع .
الثانية : ان الصائم إذا ارتكب بعض تلك المفطرات ناسياً انه صائم وغافلاً
عن صومه فلا شيء عليه وصيامه صحيح كما مر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك حديث : 5 .