تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
فصل في غسل الجنابة وهي تحصل بأمرين : الأول : خروج المني ولو في حال النوم أو الاضطرار وإن كان بمقدار رأس إبرة ، سواء كان بالوطء أو بغيره مع الشهوة أو بدونها ( 1 ) جامعاً للصفات أو فاقداً لها مع العلم بكونه منياً ، وفي حكمه الرطوبة المشتبهة الخارجة بعد الغسل مع عدم الاستبراء بالبول ، ولا فرق بين خروجه من المخرج المعتاد أو غيره ، والمعتبر خروجه إلى خارج البدن ، فلو تحرك من محله ولم يخرج لم
شرح
( 1 ) هذا في الرجل وأما في المرأة فان خرج الماء منها وهي لم تكن في حالة تهيج وشهوة ففي وجوب الغسل عليها اشكال ، ولا يبعد عدم وجوبه ، وهذا هو مقتضى الجمع بين الروايات ، فان طائفة منها تدل على وجوب الغسل عليها بخروج الماء منها مطلقاً ، وطائفة منها تدل على عدم الوجوب مطلقاً ، وطائفة ثالثة تدل على وجوبه عليها إذا كان خروجه منها بشهوة ، وعلى هذا فالطائفتان الأوليان اما أن تسقطان من جهة المعارضة ، أو ترجيح الطائفة الثانية على الأولى بملاك أنها أصرح دلالة منها ، وعلى كلا التقديرين فالمتيقن هو الأخذ بالطائفة الثالثة ، ولكن مع ذلك إذا علمت المرأة بخروج المني منها وهي ليست في حالة شهوة وتهيج فعليها الغسل على الأحوط ، وان كانت محدثة بالأصغر قبل الغسل وجب عليها الجمع بين الوضوء والغسل .