فصل
في غسل الجنابة
وهي تحصل بأمرين :
الأول : خروج المني ولو في حال النوم أو الاضطرار وإن كان بمقدار
رأس إبرة ، سواء كان بالوطء أو بغيره مع الشهوة أو بدونها ( 1 ) جامعاً للصفات
أو فاقداً لها مع العلم بكونه منياً ، وفي حكمه الرطوبة المشتبهة الخارجة بعد
الغسل مع عدم الاستبراء بالبول ، ولا فرق بين خروجه من المخرج المعتاد أو
غيره ، والمعتبر خروجه إلى خارج البدن ، فلو تحرك من محله ولم يخرج لم
شرح
( 1 ) هذا في الرجل وأما في المرأة فان خرج الماء منها وهي لم تكن في حالة
تهيج وشهوة ففي وجوب الغسل عليها اشكال ، ولا يبعد عدم وجوبه ، وهذا هو
مقتضى الجمع بين الروايات ، فان طائفة منها تدل على وجوب الغسل عليها
بخروج الماء منها مطلقاً ، وطائفة منها تدل على عدم الوجوب مطلقاً ، وطائفة ثالثة
تدل على وجوبه عليها إذا كان خروجه منها بشهوة ، وعلى هذا فالطائفتان الأوليان
اما أن تسقطان من جهة المعارضة ، أو ترجيح الطائفة الثانية على الأولى بملاك أنها
أصرح دلالة منها ، وعلى كلا التقديرين فالمتيقن هو الأخذ بالطائفة الثالثة ، ولكن
مع ذلك إذا علمت المرأة بخروج المني منها وهي ليست في حالة شهوة وتهيج
فعليها الغسل على الأحوط ، وان كانت محدثة بالأصغر قبل الغسل وجب عليها
الجمع بين الوضوء والغسل .