الثالث والعشرون : أن يضع الحاضرون بعد الرشّ أصابعهم مفرجات
على القبر بحيث يبقى أثرها ، والأولى أن يكون مستقبل القبلة ومن طرف
رأس الميت ، واستحباب الوضع المذكور آكد بالنسبة إلى من لم يصلّ على
الميت ، وإذا كان الميت هاشمياً فالأولى أن يكون الوضع على وجه يكون أثر
الأصابع أزيد بأن يزيد في غمز اليد ، ويستحب أن يقول حين الوضع : " بسم
الله ختمتك من الشيطان أن يدخلك " وأيضاً يستحب أن يقرأ مستقبلا للقبلة
سبع مرات إنا أنزلناه وأن يستغفر له ويقول : " اللهم جاف الأرض عن جنبيه ،
واصعد إليك روحه ، ولقّه منك رضواناً ، وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به
عن رحمة من سواك " أو يقول : " اللهم ارحم غربته ، وصل وحدته ، وآنس
وحشته ، وآمن روعته وأفض عليه من رحمتك ، وأسكن إليه من برد عفوك
وسعة غفرانك ورحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك واحشره مع من
كان يتولاه " ولا يختص هذه الكيفية بهذه الحالة ، بل يستحب عند زيارة كل
مؤمن قراءة إنا أنزلناه سبع مرات وطلب المغفرة وقراءة الدعاء المذكور .
الرابع والعشرون : أن يلقنه الولي أو من يأذن له تلقيناً آخر بعد تمام
الدفن ورجوع الحاضرين بصوت عال بنحو ما ذكر ، فإن هذا التلقين يوجب
عدم سؤال النكيرين منه ، فالتلقين يستحب في ثلاثة مواضع : حال الاحتضار
وبعد الوضع في القبر وبعد الدفن ورجوع الحاضرين ، وبعضهم ذكر استحبابه
بعد التكفين أيضاً ، ويستحب الاستقبال حال التلقين ، وينبغي في التلقين بعد
الدفن وضع الفم عند الرأس وقبض القبر بالكفن .
الخامس والعشرون : أن يكتب اسم الميت على القبر أو على لوح أو
حجر وينصب عند رأسه .
السادس والعشرون : أن يجعل في فمه فصّ عقيق مكتوب عليه : " لا إله
تعاليق مبسوطة — صفحة 275
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧٥