إذا كانا أو كانوا محل الابتلاء له وكانوا عدولا عنده ، وإلا فلا مانع ، والمناط
علم المقتدى بجنابة أحدهما لا علمهما ، فلو اعتقد كل منهما عدم جنابته
وكون الجنب هو الآخر أو لا جنابة لواحد منهما وكان المقتدي عالماً كفى في
عدم الجواز ، كما أنه لو لم يعلم المقتدي إجمالاً بجنابة أحدهما وكانا عالمين
بذلك لا يضر باقتدائه .
[ 645 ] مسألة 5 : إذا خرج المني بصورة الدم وجب الغسل أيضاً بعد العلم
بكونه منياً .
[ 646 ] مسألة 6 : المرأة تحتلم كالرجل ، ولو خرج منها المني حينئذ وجب
عليها الغسل ( 1 ) ، والقول بعدم احتلامهن ضعيف .
[ 647 ] مسألة 7 : إذا تحرك المني في النوم عن محله بالاحتلام ولم يخرج
إلى خارج لا يجب الغسل كما مرّ ، فإذا كان بعد دخول الوقت ولم يكن عنده
ماء للغسل هل يجب عليه حبسه عن الخروج أولا الأقوى عدم الوجوب ( 2 ) ،
وإن لم يتضرر به ، بل مع التضرر يحرم ذلك ( 3 ) ، فبعد خروجه يتيمم للصلاة ،
شرح
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع لما مر من أن وجوب الغسل عليها فيما إذا
خرج الماء منها في حالة شهوة وتهيج ، واما إذا خرج منها بدون شهوة فان علمت
بكون الخارج منها منياً وجب عليها الجمع بين الغسل والوضوء إن كانت محدثة
بالأصغر قبل خروجه منها أو بعده ، والا فعليها الغسل على الأحوط . ( 2 ) الظاهر الوجوب لأن المكلف إذا كان متمكناً من الصلاة مع الطهارة المائية
بعد دخول الوقت لم يجز له تفويتها ، وفي المقام يكون المكلف متمكناً منها في
الوقت لتمكنه من حبسه والمنع عن خروجه ، وفي مثل ذلك يجب عليه الحبس .
( 3 ) هذا مبني على حرمة الاضرار بالنفس مطلقاً ، وأما بناء على ما هو الصحيح
من عدم الدليل على حرمته كذلك فيجب الحبس الا إذا كان تحمله حرجياً .