الأقوى ( 1 ) ، ولا فرق في نجاسته بين كونه من حلال أو من الزنا ولو في مذهبه ،
ولو كان أحد الأبوين مسلماً فالولد تابع له إذا لم يكن عن زنا بل مطلقاً على
وجه مطابق لأصل الطهارة .
[ 198 ] مسألة 38 : الأقوى طهارة ولد الزنا من المسلمين سواء كان من طرف
أو طرفين ، بل وإن كان أحد الأبوين مسلماً كما مر .
[ 199 ] مسألة 39 : لا إشكال في نجاسة الغُلاة والخوارج والنواصب ( 2 ) ،
وأما المجسّمة والمجبّرة والقائلين بوحدة الوجود من الصوفية إذا التزموا
بأحكام الإسلام فالأقوى عدم نجاستهم إلا مع العلم بالتزامهم بلوازم مذاهبهم
من المفاسد .
[ 200 ] مسألة 40 : غير الاثني عشرية من فرق الشيعة إذا لم يكونوا ناصبين
ومُعادين لسائر الأئمة ولا سابّين لهم طاهرون ، وأما مع النصب أو السب للأئمة
الذين لا يعتقدون بإمامتهم فهم مثل سائر النواصب .
شرح
( 3 ) قد عرفت الاشكال في أصل نجاسة ولد الكافر ولكن إذا بنينا على
نجاسته فلا شبهة في أنها ترتفع بإسلامه إذا كان بعد البلوغ ، وأما إذا كان قبل البلوغ
ففي ارتفاعها إشكال بل منع ، لأن طهارة المسلم لم تثبت بدليل لفظي حتى
يتمسّك به لاثبات طهارة كل مسلم ، فإذن قضية الاستصحاب بقاء نجاسته .
( 1 ) الأظهر عدم نجاستهم ، وقد عرفت أن نجاسة الكافر محل إشكال ،
وعلى تقدير ثبوتها بدليل فشموله للمنتحلين بالاسلام لا يخلو عن إشكال بل منع ،
وأما نجاستهم بدليل خاص لم تثبت ، وبذلك يظهر حال المسألة الآتية ، نعم نجاسة
بعض طوائف الغلاة وهو من يعتقد بربوبية لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا تخلو
عن وجه ، ولا أقل من الاحتياط .