لغير الغاصب إشكال ، وإن كان لا يبعد بقاء هذا بالنسبة إلى مكان التغيير ، وأما
ما قبله وما بعده فلا إشكال .
[ 550 ] مسألة 11 : إذا علم أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه لا
يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر ، ولو توضأ بقصد الصلاة فيه ثم
بدا له أن يصلي في مكان آخر أو لم يتمكن من ذلك فالظاهر عدم بطلان
وضوئه ( 1 ) ، بل هو معلوم في الصورة الثانية ، كما أنه يصح لو توضأ غفلة أو
باعتقاد عدم الاشتراط ، لا يجب عليه أن يصلي فيه وإن كان أحوط ، بل لا يترك
في صورة التوضؤ بقصد الصلاة فيه ( 2 ) والتمكن منها .
[ 551 ] مسألة 12 : إذا كان الماء في الحوض وأرضه وأطرافه مباحاً لكن في
بعض أطرافه نصب آجر أو حجر غصبي يشكل الوضوء منه ( 3 ) ، مثل الآنية إذا
شرح
( 1 ) هذا فيما إذا كان غافلا أو قاطعاً بعدم الاتيان بالصلاة في مكان آخر
فان وضوءه حينئذ يكون صحيحاً ، إذ لا يمكن ان يكون النهي عنه متوجهاً اليه ، فإنه
في هذا الحال يستحيل أن يكون داعياً ومحركاً له فإذا استحال كونه داعياً استحال
جعله لأنه لغو .
( 2 ) فيه انه لافرق بين الصورتين فان الوضوء إذا كان صحيحاً كما هو
المفروض جاز له الاتيان بالصلاة في مكان آخر ولا موجب للاحتياط بالصلاة فيه
أصلا حتى في الصورة الثانية .
( 3 ) إذا كان الوضوء منه تصرفاً في الغصب لم يجز فالوظيفة التيمم إذا كان
الماء منحصراً فيه ، ولكنه إذا عصى وتوضأ منه فإن كان بنحو الارتماس بطل ، وان
كان بنحو الترتيب بأخذ الماء منه غرفة غرفة صح على القول بامكان الترتب في
صورة انحصار الماء فيه ، واما في صورة عدم الانحصار فلا تتوقف صحته على
القول به .