تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
لغير الغاصب إشكال ، وإن كان لا يبعد بقاء هذا بالنسبة إلى مكان التغيير ، وأما ما قبله وما بعده فلا إشكال . [ 550 ] مسألة 11 : إذا علم أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر ، ولو توضأ بقصد الصلاة فيه ثم بدا له أن يصلي في مكان آخر أو لم يتمكن من ذلك فالظاهر عدم بطلان وضوئه ( 1 ) ، بل هو معلوم في الصورة الثانية ، كما أنه يصح لو توضأ غفلة أو باعتقاد عدم الاشتراط ، لا يجب عليه أن يصلي فيه وإن كان أحوط ، بل لا يترك في صورة التوضؤ بقصد الصلاة فيه ( 2 ) والتمكن منها . [ 551 ] مسألة 12 : إذا كان الماء في الحوض وأرضه وأطرافه مباحاً لكن في بعض أطرافه نصب آجر أو حجر غصبي يشكل الوضوء منه ( 3 ) ، مثل الآنية إذا
شرح
( 1 ) هذا فيما إذا كان غافلا أو قاطعاً بعدم الاتيان بالصلاة في مكان آخر فان وضوءه حينئذ يكون صحيحاً ، إذ لا يمكن ان يكون النهي عنه متوجهاً اليه ، فإنه في هذا الحال يستحيل أن يكون داعياً ومحركاً له فإذا استحال كونه داعياً استحال جعله لأنه لغو . ( 2 ) فيه انه لافرق بين الصورتين فان الوضوء إذا كان صحيحاً كما هو المفروض جاز له الاتيان بالصلاة في مكان آخر ولا موجب للاحتياط بالصلاة فيه أصلا حتى في الصورة الثانية . ( 3 ) إذا كان الوضوء منه تصرفاً في الغصب لم يجز فالوظيفة التيمم إذا كان الماء منحصراً فيه ، ولكنه إذا عصى وتوضأ منه فإن كان بنحو الارتماس بطل ، وان كان بنحو الترتيب بأخذ الماء منه غرفة غرفة صح على القول بامكان الترتب في صورة انحصار الماء فيه ، واما في صورة عدم الانحصار فلا تتوقف صحته على القول به .
تعاليق مبسوطة — صفحة 270 | الشيخ محمد إسحاق الفياض