تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
دمهما كل يوم مرة . [ 295 ] مسألة 6 : إذا شك في دم أنه من الجروح أو القروح أم لا فالأحوط عدم العفو عنه ( 1 ) . [ 296 ] مسألة 7 : إذا كانت القروح أو الجروح المتعددة متقاربة بحيث تعد جرحاً واحداً عرفاً ( 2 ) جرى عليه حكم الواحد ، فلو برأ بعضها لم يجب غسله ، بل هو معفو عنه حتى يبرأ الجميع ، وإن كانت متباعدة لا يصدق عليها الوحدة العرفية فلكل حكم نفسه ، فلو برء البعض وجب غسله ، ولا يعفى عنه إلى أن يبرأ الجميع . الثاني : مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم ، سواء كان في البدن أو اللباس من نفسه أو غيره ، عدا الدماء الثلاثة ( 3 ) من الحيض والنفاس
شرح
( 1 ) بل الأظهر ذلك لأن المستثنى من عموم دليل مانعية الدم عنوان دم الجروح أو القروح ، فإذا شك فيه فالأصل عدمه بناءً على جريانه في العدم الأزلي وبه يحرز موضوع العام . ( 2 ) الظاهر أن حكم العرف بوحدة الجروح أو تعدّدها ليس مجرد التقارب والتباعد بينها بل ملاك الوحدة عندهم أحد أمرين : إما اتّصال الجروح بعضها ببعض ، وإما أنها شُعب لجرح واحد في الواقع ، وأما إذا كان كل واحد منها جرحاً مستقلاً فلا ملاك لوحدتها عرفاً وإن كانت متقاربة ، ولكن مع ذلك فالحكم بعدم العفو فيما إذا كانت الجروح أو القروح متعدّدة سواءٌ أكانت متقاربة أم كانت متباعدة إلى أن يبرأ الجميع مبنىّ على الاحتياط . ( 3 ) في استثناء الدماء الثلاثة إشكال بل منع ، والأظهر فيها العفو لعدم دليل يمكن الاعتماد عليه .
تعاليق مبسوطة — صفحة 134 | الشيخ محمد إسحاق الفياض