فهو استفراغ الفقيه وُسعَه *
شرح
وفي التهذيب والمنية : « أنّه في الاصطلاح - كما في الأوّل - وفي عرف الفقهاء - كما في الثاني - استفراغ الوسع من الفقيه لتحصيل ظنّ بحكم شرعي » .
وفي المختصر وشرحيه : « أنّه في الاصطلاح استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظنّ بحكم شرعي » .
وفي الكتاب وغيره ممّن سبقه ولحقه : « أنّه استفراغ الفقيه وسعه في تحصيل الظنّ بحكم شرعي » .
وفي فوائد العلاّمة : « أنّه بحسب الاصطلاح استفراغ في تحصيل الحكم الشرعي بطريق ظنّي » .
وفي المجمع : « نقل في الاصطلاح إلى استفراغ الوسع فيما فيه مشقّة لتحصيل ظنّ شرعي » .
وعن الوافية : « أنّ الأولى في تعريفه : أنّه صرف العالم بالمدارك وأحكامها نظره في ترجيح الأحكام الشرعيّة الفرعيّة » .
وفي بعض شروح الكتاب المسمّى بأصل الاُصول - أنّه بعد ما نقل تعريف الوافية وحكم بكونه أسلم - قال : « وأحسن منه أن يقال : صرف العالم نظره في تحصيل المسائل الشرعيّة الفرعيّة بمداركها » .
وعن الزبدة : « أنّ الاجتهاد ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم الشرعي من الأصل فعلا أو قوّة قريبة » .
* وفي كلام غير واحد أنّ استفراغ الوسع معناه بذل تمام الطاقة بحيث يحسّ من نفسه العجز عن المزيد عليه ، ولعلّ وجهه أنّ الاستفراغ استفعال بمعنى الطلب ، فإذا اُضيف إلى الوسع كان معناه طلب الفقيه فراغ وسعه ، وفراغ الوسع عبارة عن الخلوص والخلوّ عنه ، ويشكل ذلك : بأنّ طلب الشيء لا يستلزم حصوله في الخارج .
نعم قد يقال : بأنّ المأخوذ في وضع الاستفعال هو الطلب المستلزم للحصول كما في « استخرجته فخرج » .
وفيه : أنّ ذلك لزوم غالبي لا دائمي ، ضرورة أنّه لو قيل : « استفسرت منه فما فسّر لي » و « استعلمت منه فما أعلمني » لم يكن مناقضاً ولا موجباً للتجوّز ، كما أنّه في المثال المذكور لا يوجب تكراراً .