شرح
اندراج شيء من ذلك في الاجتهاد عرفاً .
واُخرى : بأنّه يندرج فيه استفراغ وسعه في تحصيل الأحكام الظنّية الخاصّة المتعلّقة بالموضوعات كتعيين الهلال لوجوب الصوم أو الإفطار والبيّنة ، وسائر ما يتعلّق به القضاء مع عدم اندراج ذلك أيضاً في الاجتهاد .
وهذا بناءً على ظهور الحكم الشرعي فيما من شأنه أن يؤخذ من الشارع واضح الدفع ، لعدم كون شيء من الاُمور المذكورة ونظائرها ممّا من شأنه الأخذ من الشارع كما لا يخفى .
لا يقال : الظنّ بالاُمور المذكورة وإن لم يكن ظنّاً بالحكم الشرعي بهذا المعنى غير أنّه يستلزم الظنّ بالحكم الشرعي ، ضرورة أنّه مع الظنّ بهلال شهر رمضان يحصل الظنّ بوجوب الصوم ، ومع الظنّ بهلال شهر شوّال يحصل الظنّ بحرمة الصوم ووجوب الإفطار ، وهما حكمان شرعيّان بالمعنى المذكور .
لأنّا نقول : بأنّ الحكمين معلومان بحكم ما دلّ على وجوب الصيام أو الإفطار عند ثبوت الهلال ولو ثبوتاً ظنّيّاً ، فالناظر في الهلال إنّما يطلب تحصيل صغرى محمولها ظنّ الهلاليّة إحرازاً لموضوع الحكمين المعلومين بالخارج بمقتضى الأدلّة الشرعيّة كما في سائر الموضوعات عامّة وخاصّة .
وإنّما المعضل في المقام دفع سؤال الظنّ بالأحكام الاُصوليّة الاعتقاديّة والعمليّة لكونها في الجملة من الحكم الشرعي بالمعنى المذكور ، ودفعه جماعة - منهم بعض الأعلام وبعض الأفاضل - بظهور الحكم الشرعي في الفرعي .
ويشكل ذلك : بأنّه لو صحّ ذلك لقضى بخروج قيد « الفرعيّة » في حدّ الفقه توضيحيّاً وهو خلاف ما صرّحوا به وأذعن به المجيب .
نعم إنّما يندفع ذلك بما في بيان المختصر - من أنّ المراد بالحكم الشرعي خطاب الله المتعلّق بأفعال المكلّفين من حيث الاقتضاء والتخيير ، إذ ليس شيء من الأحكام الاُصوليّة مطلقاً ممّا يتعلّق بفعل المكلّف - لولا فيه قضاؤه بخروج قيد « الشرعي » مستدركاً ، إذ الحكم بالمعنى المذكور لا يكون إلاّ شرعيّاً .
إلاّ أن يقال : بأنّ هذا المفهوم تعريف للحكم الشرعي كما هو ظاهر عبائرهم لا للحكم فقط ليكون « الشرعي » قيداً آخر معتبراً مع الحكم بالمعنى المذكور .
وبعبارة اُخرى : أنّ مجموع اللفظين اسم للمعنى المذكور ، فلا يراد هذا المعنى من