تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
والستر وغيرها من شرائط الصلاة مثلا استناداً إلى الأصل ، لأنّ من حكم جزء الشيء اشتراطه بشرائط ذلك الشيء بخلاف الشرط ، فليتدبّر .

الأمر السادس : في دوران الأمر بين الشرطيّة والمانعيّة

فيما ثبت اعتباره في العبادة ولم يعلم أنّ المعتبر وجوده أو عدمه . وبعبارة اُخرى : تقييد المأمور به بقيد مردّد بين أمر وجودي أو أمر عدمي كالتكفير بالنظر إلى الصلاة . وفيما دار الشرط بعد ثبوت الشرطيّة بين شيئين كالتسمية في الاُوليين من الصلوات الاخفاتيّة المشروطة بما اشتبه كونه الجهر أو الاخفات ، ونحوه شرطيّة أحد الأمرين في قراءة ظهر الجمعة ، وفيما دار الأمر بين كون الشيء جزءاً أو زيادة مبطلة كتدارك الفاتحة عند الشكّ فيه بعد الدخول في السورة . وهذه ثلاث مسائل لا مجرى لأصل العدم في شيء منها لرجوعه إلى تعيين الحادث بالأصل ، بل الجميع مندرج في عنوان دوران المكلّف به بين المتبائنين . وقد ظهر في محلّه أنّ حكمه وجوب الاحتياط بالجمع والتكرار ، لأصل الاشتغال وقاعدة وجوب دفع الضرر الاُخروي المحتمل وهو العقاب الّذي يجوّزه العقل على المخالفة الّتي قد تلزم بترك الاحتياط والتكرار . وتوهّم التخيير بينهما بناءً على أصالة البراءة عن العقاب المحتمل ترتّبه على المخالفة الاتفاقيّة . يدفعه : أنّ أصل البراءة فيما لم يكن الشكّ في التكليف ولا آئلا إليه كما في الشكّ في الجزئيّة والشرطيّة ممّا لا معنى له . وتوهّم دوران الأمر بين المحذورين وهما الوجوب والحرمة فلا يمكن فيهما الاحتياط فيرجع فيه إلى أصالة التخيير . يدفعه : منع الحرمة الذاتيّة ، والحرمة التشريعيّة غير قادحة لورود الاحتياط عليها . نعم التزام التخيير في نحو المسألة الثالثة لعدم إمكان الاحتياط الّذي طريقه هنا التكرار ، لا لدوران الأمر بين المحذورين بل لخروج الصلاة الثانية على تقدير التكرار عن موضوع الشكّ المتحقّق في الصلاة الاُولى الّتي تردّد فيها قراءة الفاتحة بين كونها جزءاً أو زيادة مبطلة . المطلب الثالث : من الشكّ في المكلّف به فيما لو اشتبه الواجب بالحرام ، بأن يعلم كون